12
فمن الأحاديث النبوية التي تؤكد عروبة الخيل قوله : « اركبوا الخيل فإنها ميراث أبيكم إسماعيل (۱) وبنى الدميري على هذا الحديث وغيره فقال : « أول من ركب الخيل إسماعيل عليه السلام ، ولذلك سميت بالعراب ، وكانت قبل ذلك وحشية كسائر الوحوش (۱)
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « أول ما خلق الله من الخيل ، خلق فرساً كميتاً ، وقال عز وجل : خلقتك عربياً ، وفضلتك على سائر ما خلقت من البهائم بسعة الرزق ، والغنائم تقاد على ظهرك والخير معقود بناصيتك . . (٢)
مكانتها في العصر الجاهلي
وقد لمس العربي للفرس دوره الكبير في حياته ومصيره حتى غدا جزءاً
من وجوده الانساني الكريم ، يصاول به الأخطار ، ويدفع عنه غائلتها فغدا صنواً للقوة البشرية في سواعد الأبناء وألسنة الشعراء الحداد ، فكان
العرب ( لا يهنئون إلا بغلام يولد ، أو شاعر ينبغ فيهم ، أو فرس تنتج
(۳)
ولكي يبقى الفرس قوياً مستعداً ؛ لا بد للعربي من حسن رعايته وتغذيته وإيثاره .. فساواه بأبنائه وهم عدته وأحباؤه .. يقول زيد الخيل بن
مهلهل الطائي - ويكنى أبا مكتف - في فرسه الهطال :
أقرب
مربط الهطال إني أرى حرباً تلقح عن حيال
أسويه بمكنف إذ شتونا وأوثـره على جُلّ العيال (٤)
ومثله قول خالد بن جعفر بن كلاب في فرسه حذفة
(۱) انظر جامع الأصول ٤٥/٥ برقم (٣٠٤٤ ) .
(۲) الدميري ٤٤١١
(۳) العمدة ٦٥/١ .
(ع) حلية الفرسان ص
·
١٥٩