11
وتؤكد المصادر القديمة والدراسات الحديثة ، أن الفرس أصيل في شبه الجزيرة العربية ، لم يفد إليها من خارجها كما يدعي بعض الدارسين ، حيث يزعم أن الحصان الأصلي نشأ خارج الجزيرة ، ثم أدخل إلى فلسطين وسورية من الشمال الغربي لبلاد العراق إبان غزو المديانيين في القرن الحادي عشر قبل الميلاد ، فقد أدخله الهكسوس الرعاة من سورية إلى مصر ومنها إلى الجزيرة العربية (1)
ويرد الباحث في دراسته القيمة ، مؤكداً أن « هذا الرأي لا يستند إلى
دلیل ، وهو مجرد ظن و تخمین ، فقد ذهب العلماء الذين قاموا بدراسة التطورات الجوية والجيولوجية إلى القول بخصب الجزيرة العربية في الماضي السحيق ، وأنها كانت مأهولة بالإنسان والحيوان ، وأقاموا الأدلة الصحيحة على رأيهم بما وجدوه من محارٍ في المناطق الصحراوية ( الآن ) يرجع إلى عصور ما قبل التاريخ » ( ) ويخرج الباحث بعد استعراض الأدلة العلمية مستندةً إلى الدراسات الأثرية والاجتماعية لطائفة من العلماء - إلى
القول :
وهكذا يتبين لنا بما لا يدع مجالاً للشك ، أن الخيل الأصيلة نشأت
في جزيرة العرب فوق هضاب نجد ومنطقة عسير واليمن ، تلك المناطق التي
كانت وما زالت من أخصب وأطيب المناطق ، وأكثرها ملاءمة لتربية الجياد
استناداً
إلى الأدلة العلمية التي قدمتها أحدث الكشوف الأثرية . . »(۳)
ما قيل في عروبتها
6
فإذا عدنا إلى نصوصنا القديمة في هذا ، وجدناها تؤيد هذه النتيجة
العلمية الحديثة .
(۱) وصف الخيل في الشعر الجاهلي عن فيليب حتي
(۲) السابق ص
(۳) السابق
ص
۲۳ - ۲۲
۳۱
ص
۲۷
١٤