13
أريـغـوني إراغتكم فإني وحذفة كالشجا تحت الوريد أسويها بجاري أو بجزءٍ والحفُها ردائي في الجليد(١)
ويرضى بجوع صغاره إذ يبيتون على الطوى لتكتفي فرسه ، يقول مالك
ابن نويرة في فرسه (ذو الخمار ) :
جزاني دوائي ذو الخمار وصنعتي إذا نام أطواء بني الأصاغر (۲)
بل إنه يقدّم فرسه على فتاة أحلامه ، مهما بدا من فتنتها وتعلقه بها ، حين تغدو فرسه مهراً لها . وفي ذلك يقول سبيع بن الخطيم التيمي في فرسه نحلة مخاطباً والد فتاته :
يقول : نحلة أو دَعْني فقلت له : عول علي بأبكار هراجيب لجت على يمين : لا أبدلها من ذات قُرطين بين النحر واللوب(۳)
فهو يعرض الإبل مهراً في عجز البيت الأول ، فلا يرضى الأب بنحلة
بديلاً، فيشتد سبيع في خطابه مجيباً إياه بالبيت الثاني
ولا عجب في موقفه هذا إذا كانت فرسه أغلى من نفسه التي بين جنبيه . يقول فضالة بن هند بن شريك الأسدي في فرسه ناصح : أنا صح شمر للرهان فإنها غداة حفاظ جمعتها الحلائبُ أتذكر إلباسيك في كل شتوة ردائي ، وإطعاميك والبطن ساغبُ (٤) بل إنه قد يذهب إلى أبعد من هذا ، فيضحي بحياته لتبقى فرسه . وفي ذلك يقول ثعلبة بن أم حَزْنة العبدي في فرسه عريب :
(1) أنساب الخيل ص
(۲) الغندجاني (ذو الخمار) برقم ( ٢٤٩ ) .
(۳) الغندجاني ( نحلة ) برقم ( ۷۳۹) مقرونة بخبرها .
(٤) أنساب الخيل ص ٣٩ - ٤٠
١٦