13
السجع في كلام القدماء
۱۳
وإن أنتَ تتبعته من الأثر وكلام النبي ع الله ، تثق كل الثقة بوجودك له
يوم
على الصفة التي قدّمتُ ، وذلك كقول النبي عليه السلام : ( الظُّلم ظُلُماتٌ القيامه » ، (۱) وقوله صلوات الله عليه : « لا تزال أُمَّتى بخير ما لم تَرَ الفَيءَ مَغْنَما ، والصدقة مَغْرَما ) ، (۲) وقوله : ( يا أيها الناس ؛ أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا الأرحام ، وصَلُّوا بالليل والناسُ نِيام ، تدخلوا الجنَّة بِسَلام ) . (۳) فأنت لا تجد فى جميع ما ذكرتُ لفظًا اجتلب من أجل السجع ، وترك له ما هو أحقُّ بالمعنى منه وأبر به ، وأهدى إلى مذهبه
حُلِّقَتْ رِكَابي ،
ولذلك أنكر الأعرابى حين شكا إلى عامل الماء بقوله : « . وشُقِّقَتْ ثيابى ، وضُرِبَتْ صحابي ) ، (٤) فقال له العامل : ( أو تَسْجَع أيضا ( = (٥) إنكار العامل السجع حتى قال : ( فكيف أقول ؟ » ، وذاك أنه
(۱) من حديث عبد الله بن عمر ، في البخاري. ، « كتاب المظالم » « باب الظلم ظلمات يوم القيامة ) ، ( الفتح ٥ : (۷۳) » ، وفي مسلم أيضا : كتاب البر » ، « باب تحريم الكلام ، وأخرجه مسلم في كتاب البر أيضا عن طريق جابر بن عبد الله ، مطولاً
(۲) هو مشهور بهذا اللفظ في كتب الأدب ، وأما دواوين الحديث ففي الترمذي ، في كتاب الفتن ، ، باب ما جاء فى علامة حلول المسخ والخسف ، ، ،، من حديث على بن أبي طالب : « إذا فعلت أمتى خمس عشرة خصلة حل بها البلاء ، فقيل ما هي يا رسول الله ؟ قال : إذا كان المَغْنَم دُوَلا ، والأمانة مَغْنَمًا ، والزكاة مَغْرما وقال الترمذي : ( هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث على بن أبى طالب إلا من هذا الوجه ) . ثم ضعف راوية الفرج بن فضالة .
(۳) رواه الترمذي من حديث عبد الله بن سلام رضی الله عنه ، في أبواب صفة القيامة ، « باب منه » وقال : ( هذا حديث صحيح ) والمستدرك للحاكم ۳ : ۱۳ . وقال : ( هذا حديث صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه » .
(٤) في المطبوعتين : « حَلَّاتَ ركابي ، وشَفَقتَ وضربت ) بالإسناد للفاعل المخاطب .
ولكن هذا ضبط ما فى البيان والتبيين ۱ : ۲۸۸
(٥) السياق : « أنكر الأعرابي ... إنكار العامل السجعَ )