29
وقد يكون إيراد الكلمة على وجه الشاذ القليل ، كلفظة ، باهت و التي
جاءت رديئة شاذة في قول البحترى :
متحيرين فبــاهت متعجب مما يرى أو ناظر متأمل
والعربي المستعمل ( بهت الرجل يبهت فهو مبهوت ) .
ويدخل فى هذا القسم ما يسمى الضرورة الشعرية من إظهار التضعيف ، أو مد المقصور ، أو قصر الممدود ، أو تأنيث المذكر على بعض التأويل، أو صرف مالا ينصرف ، وغير ذلك
السادس: أن لا تكون الكلمة قد عبر بها عن أمر آخر يكره ذكره ، فاذا أوردت وهى غير مقصود بها ذلك المعنى قبحت وإن كملت فيها الصفات كقول الشريف الرضى :
أعزز على بأن أراك وقد خلت جانبيك مقاعد العواد فايراد « مقاعد ، فى هذا البيت صحيح ، إلا أنه موافق لما يكره ذكره في مثل هذا الشأن ، لاسيما إضافته إلى من يحتمل إضافته إليهم وهم «العواد»، ولو انفرد لكان الأمر فيه سهلا فأما إضافته إلى ما ذكره ففيها قبح
لاخفاء به.
السابع : أن تكون الكلمة معتدلة غير كثيرة الحروف فانها متى زادت على الأمثلة المعتادة المعروفة قبحت وخرجت عن وجه من وجوه الفصاحة . ومن ذلك قول أبي نصر بن نباتة :
فاياكم أن تكشفوا عن رؤوسكم ألا إن مغناطيسين الذوائب
ف ( مغناطيسهن ) كلمة غير مرضية لطولها .
ومنه قول أبي تمام :
فلا ذربيجان اختيال بعدما كانت معرس عبرة ونكال سمحت ونبهنا على استسماجها ما حولها من نظرة وجمال
۲۹