← المكتبة ▭▭ صفحتان
أساليب بلاغية الفصاحة البلاغة المعاني - الرفاعي
أحمد مطلوب الأدب والبلاغة
A− A+
29
وقد يكون إيراد الكلمة على وجه الشاذ القليل ، كلفظة ، باهت و التي جاءت رديئة شاذة في قول البحترى : متحيرين فبــاهت متعجب مما يرى أو ناظر متأمل والعربي المستعمل ( بهت الرجل يبهت فهو مبهوت ) . ويدخل فى هذا القسم ما يسمى الضرورة الشعرية من إظهار التضعيف ، أو مد المقصور ، أو قصر الممدود ، أو تأنيث المذكر على بعض التأويل، أو صرف مالا ينصرف ، وغير ذلك السادس: أن لا تكون الكلمة قد عبر بها عن أمر آخر يكره ذكره ، فاذا أوردت وهى غير مقصود بها ذلك المعنى قبحت وإن كملت فيها الصفات كقول الشريف الرضى : أعزز على بأن أراك وقد خلت جانبيك مقاعد العواد فايراد « مقاعد ، فى هذا البيت صحيح ، إلا أنه موافق لما يكره ذكره في مثل هذا الشأن ، لاسيما إضافته إلى من يحتمل إضافته إليهم وهم «العواد»، ولو انفرد لكان الأمر فيه سهلا فأما إضافته إلى ما ذكره ففيها قبح لاخفاء به. السابع : أن تكون الكلمة معتدلة غير كثيرة الحروف فانها متى زادت على الأمثلة المعتادة المعروفة قبحت وخرجت عن وجه من وجوه الفصاحة . ومن ذلك قول أبي نصر بن نباتة : فاياكم أن تكشفوا عن رؤوسكم ألا إن مغناطيسين الذوائب ف ( مغناطيسهن ) كلمة غير مرضية لطولها . ومنه قول أبي تمام : فلا ذربيجان اختيال بعدما كانت معرس عبرة ونكال سمحت ونبهنا على استسماجها ما حولها من نظرة وجمال ۲۹