30
فقوله : فلأذربيجان : كلمة رديئة لطولها وكثرة حروفها وهى غير عربية ، وكذلك قوله ( استسماجها و ردئ لكثرة الحروف وخروج الكلمة
بذلك عن
المعتاد في الألفاظ إلى الشاذ النادر
ومنه قول المتنبي :
إن الكريم بلا كرام منهم مثل القلوب بلا سويد واليها (۱)
ه سويدا وانها » كلمة طويلة جدا
.
الثامن : أن تكون الكلمة مصغرة في موضع عبر بها فيه عن شيء لطيف أو خفى أو قليل أو ما يجرى مجرى ذلك ، فانها تحسن به . ومن ذلك قول عمر بن أبي ربيعة : وغاب قمير كنت أرجو طلوعه وروح رعيان ونوم سمر وهذا تصغير مختار في موضعه ، فأما الأسماء التي لم ينطق بها إلا مصغرة كاللجين والثريا فليس للتصغير فيها حسن يذكر ، لأنه غير مقصود بها
ما ذهب إليه ابن سنان فراد تحقیقات کامپیوتر علوم اسلامی
ومعظم
هذه الشروط تدخل فى فصاحة الألفاظ المؤلفة ، والإخلال بها قد يؤدى إلى زيادة القبح والتنافر في الكلام ، لأنه حين تكون الألفاظ مجتمعة تحتاج إلى دقة فى التركيب واختيار اللطيف منها . يقول ابن سنان متحدثا عن الشرط الأول : ( إن الأول منها أن يكون تأليف اللفظة من حروف متباعدة المخارج ، وهذا بعينه فى التأليف وبيانه أن يجتنب الناظم تكرر الحروف المتقاربة فى تأليف الكلام كما أمرناه يتجنب ذلك في اللفظة الواحدة ، بل هذا في التأليف أقبح ، وذلك أن اللفظة المفردة لا يستمر فيها من تكرار الحرف الواحد أو تقارب الحرف مثلما يستمر في الكلام المؤلف إذا طال واتسع ، (۲) .
(۱) سويداء القلب : حبته ، وجمعها سويداوات
۳۰
(۲) مر
الفصاحة ، ص ۱۰۷ :