← المكتبة ▭▭ صفحتان
أساليب بلاغية الفصاحة البلاغة المعاني - الرفاعي
أحمد مطلوب الأدب والبلاغة
A− A+
23
جيد الحروف وليس له قصد إلى المعنى الذى يؤديه . وقد يجوز مع هذا أن يسمى الكلام الواحد فصيحا بليغا إذا كان واضح المعنى ، مسهل اللفظ ، السبك ، غير مستكره فج ولا متكلف وخم ، ولا يمنعه من أحد الاسمين شي لما فيه من إيضاح المعنى وتقويم الحروف » . (۱) مع وهذا هو رأيه ، أما الرأى الأول فقد عرضه ، لأن بعضهم يذهب إلى ذلك . وعقد فصلا في تمييز الكلام تحدث فيه عن صفات الألفاظ الحسنة ، وانتهى إلى أن الكلام إذا جمع العذوبة والجزالة والسهولة والرصانة السلامة والنصاعة ، واشتمل على الرونق والطلاوة ، وسلم من الحيف في التأليف ، وبعد عن سماجة التركيب ، وورد على الفهم الثاقب - قبله ولم يرده ، وعلى السمع المصيب استوعبه ولم يمجه ، والنفس تقبل اللطيف وتنبو عن الغليظ . (۲) وأعطى الألفاظ أهمية كبيرة ليس الشأن في إيراد المعانى ، لأن المعانى يعرفها العربي والعجمي والقروى والبدوى ، وإنما هو في جودة اللفظ وصفاته ، وحسنه وبهائه زاهته ونقائه ، وكثرة طلاوته ومائه مع صحة السبك والتركيب . وليس يُطلب من المعنى إلا أن يكون على هذه ، وهو ما أشار إليه الجاحظ من قبل ، ولكنه جعل التصوير الأوصاف أساس البيان . ابن سنان : و عقد ابن سنان الخفاجي ) - ٤٦٦ هـ ) في كتابه سر الفصاحة ) فصولاً ضافية تحدث فيها عن صفات الحروف ومخارجها ، وفصاحة اللفظة المفردة والألفاظ المؤلفة (1) كتاب الصناعتين ت میں A (۲) کتاب الصناعتين ، ص ٥٧ ۲۳