24
عنده : و الظهور والبيان » (١) ، والفرق بينها وبين
—
والفصاحة
البلاغة أن الفصاحة مقصورة على وصف الألفاظ والبلاغة لا تكون إلا المعانى . لا يقال فى كلمة واحدة لا تدل على معنى يفضل
وصفاً للألفاظ
عن مثلها بليغة وإن قيل فيها فصيحة ، وكل كلام بليغ فصيح ، وليس كل فصيح بليغا » (۲)
ولكي تكون اللفظة الواحدة فصيحة ينبغى أن تتوفر فيها بعض الشروط قال : وإن الفصاحة على ما قدمنا نَعت للألفاظ إذا وجدت على شروط عدة ومتى تكاملت تلك الشروط فلا مزيد على فصاحة تلك الألفاظ وبحسب الموجود منها تأخذ القسط من الوصف وبوجود أضدادها تستحق الاطراح والذم . وتلك الشروط تنقسم قسمين :
فالأول منها : يوجد في اللفظة الواحدة على انفرادها من غير أن ينضم
إليها شيء من الألفاظ وتؤلف معه
والقسم
الثاني : ( يوجد فى الألفاظ المنظومة بعضها مع بعض » (۳)
فأما الذي يوجد في اللفظة الواحدة فثمانية أشياء يف :
الأول : أن يكون تأليف تلك اللفظة من حروف متباعدة المخارج ، وعلة ذلك أن الحروف التى هى أصوات تجرى من السمع مجرى الألوان من البصر ، ولاشك فى أن الألوان المتباينة إذا جمعت كانت في المنظر أحسن من الألوان المتقاربة ، ولهذا كان البياض مع السواد أحسن منه مع الصفرة
ومثال التأليف من الحروف المتباعدة كثير جل كلام العرب عليه ، فأما تأليف الحروف المتقاربة فمثل «الهعخع ، وقد روى أن الخليل بن أحمد الفراهيدي قال : سمعنا كلمة شنعاء هى الهعخع وأنكرنا تأليفها .
.
١٥
النمصاحة
، میں
(۱) سر
الفصاحة ، ص
(۲) سر
الفصاحة ،
ص
(۳) سر
٢٤