← المكتبة ▭▭ صفحتان
أساليب بلاغية الفصاحة البلاغة المعاني - الرفاعي
أحمد مطلوب الأدب والبلاغة
A− A+
15
وينبغى أن تكون الألفاظ متماثلة مثلائمة كي لا يقع بينها التنافر فتصبح كأولاد علة ، يقول : « وأنشدني أبو العاصى ، قال : أنشدني خلف الأحمر في هذا المعنى : وبعض قريض القوم أولاد علة يكد لسان الناطق المتحفظ (۱) وقال أبو العاصي : وأنشدني في ذلك أبو البيداء الرياحي و شعر كبعر الكبش فرّق بينه لسان دعى فى القريض دخيل وإذا فانه يقول : إذا كان الشعر مستكرها وكانت ألفاظ البيت من الشعر لا يقع بعضها مماثلا لبعض كان بينها من التنافر ما بين أولاد العلات . كانت الكلمة ليس موقعها إلى جنب أختها مرضيا موافقا كان على اللسان عند إنشاد ذلك الشعر مؤونة . قال : وأجود الشعر ما رأيته متلاحم الأجزاء سهل المخارج ، فتعلم بذلك أنه قد أفرغ إفراغاً واحدا ، وسبك سبكا واحدا ، فهو يجرى على اللسان كما يجرى على الدهان مرکز تحقیقات کامپیوتر علوم اسلامی وأما قوله : ( كبعر الكبش ، فانما ذهب إلى أن بعر الكبش يقع متفرقا غير مؤتلف ولا متجاور ، وكذلك حروف الكلام وأجزاء البيت من الشعر تراها متفقة ملسا ولينة المعاطف سهلة ، وتراها مختلفة متباينة ومتنافرة مستكرهة تشق على اللسان وتكده ، والأخرى تراها سهلة لينة ورطبة مواتية ، سلسة النظام خفيفة على اللسان حتى كأن البيت بأسره كلمة واحدة ، وحتى كأن الكلمة بأسرها حرف واحد ) (۲) . ويرى أن اللفظ كما لا ينبغى أن يكون عاميا وساقطا سوقيا ، فكذلك لا ينبغي أن يكون غريبا وحشياً إلا أن يكون المتكلم بدويا أعرابيا ، فان (۱) أولاد علة : هم بنو رجل واحد من أمهات شتى (۲) البيان ، ج ١ ص ٦٦