← المكتبة ▭▭ صفحتان
أدب الكاتب - ابن قتيبة - ت الدالي - ط الرسالة ط1
عبد الله بن مسلم بن قتيبة الأدب والبلاغة
A− A+
8
ما في هذا الكتاب ؛ ولو أن مؤلف حد المنطق بلغ زماننا هذا حتى يسمع دقائق الكلام في الدين والفقه والفرائض [٥] والنحو لعد نفسه من البكم ، أو يسمع كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته لأيقن أن للعرب الحكمة وفصل الخطاب . فالحمد لله الذي أعاذ الوزير أبا الحسن (۱) من هذه الرذيلة ، وأبانه بالفضيلة ، وحباه بخيم السلف الصالح ، وردَّاه رِداء الإيمان ، وغشاه بنوره ، وجعله هدى من (۲) الضلالات ، ومصباحاً في (٣) الظلمات ، وعرفه ما اختلف فيه المختلفون ، على سَنَن الكتاب والسنة ؛ فقلوب الخيار له مُعْتَلِقة (4) ؛ ونفوسهم إليه صَبَةٌ (٥) ، وأيديهم إلى الله فيه مظان (٦) القبول ممتدة ، والسنتهم بالدعاء له شافعة : يهجع ويستيقظون ، ويغفل ولا يعْفُلُون ؛ وحُقَّ لمن قام اللَّه مَقَامَهُ ، وصبر على الجهاد صَبْرَهُ ، ونَوَى فيه نِيَّتَهُ . ، أن يُلبسه الله لباس الضمير ، ويُرَدِّيَهُ رداء العمل الصالح (٧) ، وَيَصُورَ إليه مختلفات القلوب [٦] ، وَيُسعده بلسان الصدق في الآخرين . فإني رأيتُ كثيراً من كُتَّابِ زماننا (۸) كسائر أهله قد استطابوا الدَّعَةَ واستَوْطَؤُوا مركب العجز ، وَأَعْفَوا أنفسهم من كد النظر وقلوبهم من تعب (۱) : قال الجواليقي ، ص : ٤٤ : ( يعني بالوزير عبيد الله بن يحيى بن خاقان » . وزاد في ص ، ج : أيده الله و، أ ، ب : به متعلقة ) ب ، ل : له ) . س : في من : (۲) :f : (۳) : (٤) : : (0) : (٦) مشتاقة س : مائلة ا : بمظان . (۷) ( الصالح ، من ب فقط (۸): أ ، ج : أهل زماننا