7
كلامه كانت وبالاً على لفظه ، وقَيْداً للسانه ، وعِيّاً في المحافل ، وعُقلَةً(۱) عند المتناظرين . ولقد بلغني أن قوماً من أصحاب الكلام سألوا محمد بن الجهم البرمكي (۲) (۳) أن يذكر لهم (۳) مسألة من حد المنطق حسنة لطيفة ، فقال لهم : ما معنى قول الحكيم : « أولُ الفكرة آخر العمل ، وأول العمل آخر الفكرة (٤) ؟ فسألوه التأويل (٥) ، فقال لهم : (٦) مثل هذا كمثل (۷) رجل قال : « إني صانع لنفسي كنا » فوقَعَتْ فكرته على السقف ، ثم انحدر فعلم أن السقف لا يقوم (۸) إلا على حائط ، وأن الحائط لا يقوم إلا على أس ، وأنَّ الأس (۹) لا يقوم إلا على أصل ، ثم ابتدأ في العمل بالأصل ، ثم بالأس ، ثم بالحائط ، ثم بالسقف ؛ فكان (۱٠) ابتداء تفكره آخر عمله وآخر عمله بدءً تَفَكَّرِه (۱۱)؛ قال (۱۲): فأيه منفعةٍ في هذه المسألة ؟ وهل يجهل أحد هذا(١٣)
حتى يحتاج إلى إخراجه (١٤) بمثل هذه (١٥) الألفاظ الهائلة ؟ وهكذا (١٦) جميع
(۱) : في مطبوعة ليدن «غفلة ) ولعل الصواب : عُقلة ، بضم العين المهملة وإسكان ، وهي كذلك عند الجواليقي . قال : « وعُقلة أي : حبسة ، والعقل ، في
(۲)
القاف
اللغة ، الحبس ... انظر كلامه في شرحه .
ل ، ليس في و، (۳ ، ۳) : ليس في أ .
س ، ج
،
ص :
41 ، وكذلك في م.
(٤) : قال الجواليقي ، ص ٤٢ : ويقع في بعض الروايات في أوّل هذه المسألة : أول الفكرة آخر العمل وآخر العمل أول الفكرة وهو تكرير أيضاً .
(٦) : ليس في أ، و .
(٥) : ليس في ب
(۷) : ليس في و.
(۸) و يكون .
(۹) : و : والأس .
(۱۰) : و : وكان . (۱۱) : أ ، س : فكرته
: (۱۳)
(۱۲) : ليس في س . و: قال أبو محمد أ : مقدار هذا و : مقدار هذا (١٤) : أ ، و: إخراجها
(١٥) : أ ،
من
نفس
س : بهذه الألفاظ و،
(١٦) : أ : وهذا .
i