6
(۱
يجهلون . ولو أن هذا المُعْجَب بنفسه ، الزاري على الإسلام برأيه ، نظر من جهة النظر لأحْيَاهُ الله بِنُورِ الهدى وثَلَج اليقين ، ولكنه طال عليه أن ينظر في علم الكتاب ، وأخبار الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته (۲) ، وعلوم (1) العرب ولغاتها (۳) وآدابها ، فَنَصَب لذلك وعادَاهُ وانحرف عنه إلى علم قد سَلَّمه له ولأمثاله المسلمون ، وقلَّ فيه المتناظرون(٤) ، له ترجمة تروق بلا معنى ، واسم يهول بلا جسم ؛ فإذا سمع العُمْرُ (٥) والحدثُ الغِرُّ قوله : الكون والفساد (٦) [۳] وسَمْعَ الكيان (۷) ، والأسماء المفردة ، والكيفية والكمية والزمانَ ، والدليل ، والأخبار المؤلفة ؛ رَاعَه ما سمع ، فظنَّ (۸) أنَّ تحت هذه الألقاب (۹) كلَّ فائدة وكلَّ لطيفة، فإذا طالعها لم يَحْل منها بطائل ، إنما هو الجوهر يقوم بنفسه ، والعَرَضُ لا يقوم بنفسه ، ورأس الخط النقطة ، والنقطة لا تنقسم، والكلام أربعة : أمر ، وخبر ، واستخبار ، ورغبةً ؛ ثلاثة لا يدخلها الصدق والكذب ، وهي : الأمر ، والاستخبار ، والرغبة ، وواحد يدخله الصدق والكذب وهو الخبر ، والآن حد الزمانين ، مع هذيانٍ كثير ، والخبر ينقسم على(١٠) تسعة آلاف وكذا وكذا (۱۱) مائةً من الوجوه ، فإذا أراد المتكلم أن يستعمل بعض تلك الوجوه في
(۱۱): و،
،
ل ،
س ،
: وفي أخبار
وفي علوم العرب .
(۲) : أ : رضي الله عنهم
: (۳)
و : ولغاتهم
: (٤)
س : المناظرون .
(٥) : زاد في و : الجاهل . (٦) : ب : الفساد والكون .
(۷) : يروى سَمْع بفتح السين وبكسرها ، انظر الاقتضاب ، ص : ۱۷ ،
ص :
٣٥
(۸) : ج، و، س: وظن
:(9)
: (۱۰)
أ : الألفاظ
.
(۱۱): ليس في أ، س : إلى
س
:
كذا ،
والجواليقي
دون الواو .
،