32
باب يذكر فيه من صيره العشق إلى الاخلاط والجنون
قال بعضهم : مررت بفورك المجنون وقد أتاه أهله بطبيب ، يقال له عبد العزيز ، ليعالجه . فسلمت وقلت : ما خبرك يا أبا محمد ؟ فقال: خبري والله مع هؤلاء المجانين ظريف. أنا عاشق وهم يظنون بي جنة (١) وقد أتوني بهذا الطبيب ليعالجني . ثم انشأ يقول :
(۱
على أن قيل مجنون غريب
فعالجوني على
أتوني بالطبيب فعالجوني طبيب الأجر فيه عساه يوماً من الأيام يَعْقِلُ أو يَتُوب وما صدقوا الفتى محوي قلبي أجل من أن يعالجه الطبيب وما بي جنَّةٌ لكن قلبي به داله تموت به القلوب وما عبد العزيز طبيب قلبي ولكن الطبيب هو الحبيب
وقال آخر : مورت بمجنون بيده قصبة وفيها عذبة ٢) ، وهو يقول :
إذا ما راية رفعت بنجد تلقاها عرابة باليمين
1) الجنون .
۲) خرقة تشد على أعلى الرمح .
٣٤