28
أنت ؟ قلت : من بني أمية . قالت : مرحباً بك ، انزل ، فأنا امرأة من أهلك . فأنزلتني أحسن منزل وبت أحسن مبيت . فلما أصبحت قالت : إن لي اليك حاجة . تلت : ماهي ؟ فأشارت الى دير ، وقالت : إن في ذلك الدير ابن عمي ، وهو زوجي ، وقد غلبت عليه نصرانية في ذلك الدير ، فتمضي اليه وتعظه . فخرجت حتى انتهيت إلى الدير ، فإذا برجل في فنائه من أحسن الرجال وأجملهم . فسلمت عليه ، فرد وسأل . فأخبرته أنا ، وأين بت ، وما قالت المرأة . فقال : صدقت ، أنا رجل من أهلك من أهل الحرث بن الحكم. ثم صاح : ياقسطا . فخرجت اليه نصرانية عليها ثياب حبرات وزنانير ما رأيت قبلها ولا بعدها احسن منها . فقال : هذه قسطا ، وتلك أروى ، وأنا الذي أقول :
من
وبدلت قسنطا بعد أروى وحبها كَذَاك لعمري يذهب الحب بالحب وما هي ، أما ذكرها بنبطية كبدر الدجى أو فى على غصن رطب غُصْنٍ
قال الزبير بن بكار .
حدثني عبد الملك بن عبد العزيز قال كانت بنت أبي عبيدة بن المنذر ابن الزبير عند أبي بكر بن عبد الرحمن من محرمه وكان يخدمها وكانت ذات مال ، ولا مال له وكانت تضن عنه ، فخرج يريد الشام بطلب الرزق ، فلما كان ببعض الطريق رجع فمر يجلسائه بالمصلى فقالوا : زاد خير . ثم دخل عليها فقالت له : أبخير رجعت ؟ فقال لها :
بينما نحن من بلايت (۱) فالقا ع(٢) سراعا ، والعيس تهوي هويا،
موقع في بلاد العرب.
۲) موضع قرب زبالة وهي موقع أيضاً .