29
خَطَرَت خَطرة على القلب من ذكراك وهناً ، فما استطاع مضيا قلت : لبيك ، إذ دعاني لكِ الشو ق وللحَادِيَيْنِ حبُّ المَطِيَّا
قالت له : لا جرم (١) والله لا شاطرتك مالي فشاطرته اياه ولم تدعه
للسفر بعد
(۲
روى ابراهيم بن حسن بن يزيد ، عن شيخ من ساكني العقيق قال : اني لواقف بالعقيق ، وقد جاء الحاج ، اذ طلعت امرأة على راحلة وحولها نسوة ، فنظرنا اليها ، فاعجبتنا حالها . فلما كانت حذاء قصر سفيان بن عاصم بن عبد العزيز بن مروان ، عدلت الينا ، ونحن ننظر . فنزلت قصراً من تلك القصور فأقامت فيه ساعة ثم خرجت ، فركبت ومضت ، وان عينيها لتنقطان دموعاً . فقلت : لأنظر ما صنعت هذه المرأة ؟ فدخلت القصر ، فإذا كتاب يواجهني في الجدار ، فقرأته
فاذا هو :
أليس كفى حزناً لذي الشوق أن يرى ،
منازل من يهوى معطلة قفرا ؟
بلى ، إن ذا الشوق الموكل بالهوى
يزيد اشتياقاً كلما حاول الصبرا
وتحته مكتوب : وكتبته آمنة بنت عمر بن عبد العزيز . وكان
هنا بمعنى القسم .
1) أي لا محالة ولا بد او حقاً وهي ۲) واد قرب مكة كان منتزها في الشتاء والربيع لما فيه من العشب واكثر ذكره
الشعراء . ( ن . ر )
۳۱