← المكتبة ▭▭ صفحتان
أخبار النساء - منسوب لابن قيم الجوزية - ت رضا - ط الحياة
ابن قيم الجوزية الأدب والبلاغة
A− A+
11
سَبَانِيَ سُعدى و انبرَى خُصُومتي ، وجار ولم يعدل ، وأغصبني أهلي ، قصدت ، لأرجو نفعه فأثابني ) (1) (۲) بسجن ، وأنواع العذاب مع الكبل (٢) وهم بقتلي ، غير أن مَنيَّتي تأبت، ولم أستكمل الرزق من أجلي أغثني ، جزاك الله عني جنة ، فقد طار من وجد بسعدى لها عقلي عاملاً ولم فلما فرغ من شعره قال له معاوية : يا إعرابي إني أراك تشتكي عمالنا من تسمه لنا ! قال : أصلح الله امير المؤمنين ، هو والله ابن عمك مروان بن الحكم عامل المدينة . قال معاوية : وما قصتك معه يا أعرابي يا أعرابي . قال : اصلح الله الأمير ، كانت لي بنت عم خطبتها إلى ابيها فزوجني منها . وكنت كلفاً (۳) بها لما كانت فيه من كمال جمالها وعقلها والقرابة . فبقيت معها يا أمير المؤمنين ، في أصلح حال وأنعم بال ، مسروراً زماناً ، قرير العين . وكانت لي صرمة ٤) من إبل وشويهات ، فكنت أعولها ونفسي بها . فدارت عليها أقضية الله وحوادث الدهر ، فوقع فيها داء فذهبت بقدرة الله . فبقيت لا أملك شيئا ، وصرت مهينا مفكراً ، قد ذهب عقلي ، وساءت حالي ، على وجه الارض . فلما بلغ ذلك أباها حال بيني وبينها ، وصرت ثقلا ۱) جازاني . ) القيد أو أعظم ما يكون منه ٣) ولعاً. ٤) القطعة من الابل والشاة وقد اختلف في تقديرها وهي لا تقل عن العشر ولا تتجاوز الخمسين ( ن . ر ) . ۱۳ • .) أي حملا ثقيلا