10
للخدمة فليتخذها رومية ) .
* قال الاصمعي : بنات العم أصبر ، والغرائب أنجب . وما ضرب
رؤوس الابطال كابن عجمية .
ذكر أن معاوية بن أبي سفيان جلس ذات يوم بمجلس كان له
.
6
بدمشق على قارعة الطريق ، وكان المجلس مفتح الجوانب لدخول النسيم فبينما هو على فراشه وأهل مملكته بين يديه ، إذ نظر إلى رجل يمشي نحوه وهو يسرع في مشيته راجلا حافياً ، وكان ذلك اليوم شديد الحر ، فتأمله معاوية ثم قال لجلسائه : لم يخلق الله ممن أحتاج إلى نفسه في مثل هذا اليوم . ثم قال : يا غلام سر إليه وأكشف عن حاله وقصته فوالله لئن كان فقيراً لأغنينه ، ولئن كان شاكياً لأنصفنه ، ولئن كان مظلوماً لأنصرنه ، ولئن كان غنياً لأفقرنه . فخرج إليه الرسول متلقياً ٢) ، فسلم عليه فرد عليه السلام . ثم قال له : ممن الرجل ؟ قال : رجل إعرابي من بني عذرة (۳) : أقبلت إلى امير المؤمنين مشتكيا إليه بظلامة (٤) نزلت بي من بعض عماله . فقال له الرسول : أصبحت يا أعرابي
سيدي
ثم سار به حتى وقف بين يديه فسلم عليه بالخلافة ثم انشأ يقول :
أنا
معاوي ، ياذا العلم والحلم والفضل، ويا ذا الندى و الجود والنايل الجزل أتيتك لما ضاق في الأرض مذهبي ، فياغيث لا تقطع رجائي من العدل وجد لي بانصاف من الجائر الذي شواني شياً كان أَيْسَرُه قَتْلي
1) في الأصل رومية وهذا خطأ نسبة الى الروم وهو اسم أطلقه العرب
على البيزنطيين ۲) مستقبلا
) قبيلة يمانية مشهورة بالعشق والعفة . ٤ ) ما يؤخذ منك من الحق .
۱۲