12
1
(1
وأنكرني ، وجحدني ، وطردني ، ودفعها عني . فلم أقدر لنفسي بجيلة ولا نضرة . فأتيت إلى عاملك مروان بن الحكم مشتكياً بعمي ، فبعث إليه ، فلما وقف بين يديه ، قال له مروان : يا ايها الرجل لم حلت بين ابن أخيك وزوجته ؟ قال : أصلح الله الأمير ، ليس له عندي زوجة ولا زوجته من ابنتي قط . قلت أنا : أصلح الله الأمير ، أنا راض بالجارية ، فإن رأى الأمير أن يبعث إليها ويسمع منها ما تقول ؟ فبعث إليها فأتت الجارية مسرعة ، فلما وقفت بين يديه ونظر إليها وإلى حسنها وقعت منه موقع الإعجاب والاستحسان ، فصار لي ، يا أمير المؤمنين خصماً وانتهرني ، وأمر بي إلى السجن . فبقيت كأني خررت من السماء في مكان سحيق ، ثم قال لأبيها بعدي : هل لك أن تزوجها مني ، وأنقدك الف دينار (١) ، وأزيدك أنت عشرة آلاف درهم (۲) تنتفع بها ، وأنا أضمن طلاقها ؟ قال له ابوها : ان أنت فعلت ذلك زوجتها منك . فلما كان من الغد بعث إلي ، فلما أدخلت عليه نظر إلى كالأسد الغضبان ، فقال لي: يا أعرابي طلق سعدى . قلت : لا أفعل . فأمر بضربي ثم ردني إلى السجن ، فلما كان في اليوم الثاني قال : علي بالاعرابي. فلما وقفت بين يديه ، قال : طلق سعدی فقلت علي يا امير المؤمنين خدامه فضربوني ضرباً لا يقدر أحد على وصفه ، ثم امر بي إلى السجن ؛ فلما كان في اليوم الثالث قال : علي بالاعرابي ، فلما وقفت بين يديه قال : علي بالسيف والنطع ٣) وأحضر السياف ، ثم قال : يا اعرابي ، وجلالة ربي ، وكرامة والدي ، لئن لم تطلق سعدى لافرقن بين جسدك وموضع لسانك . فخشيت على نفسي القتل فطلقتها طلقة واحدة على طلاق السنة ٤) ، ثم أمر بي إلى السجن فحبسني
1) عملة ذهبية قديمة وزنه مثقال أو ٣٠٤٣٦ غ .
:
لا أفعل
۲) عملة فضية قديمة وزنه سبعة أعشار المثقال أي ٢٠٤٠٥٥ غ
۳) بساط من الأديم الطلقة ٤ ) وهي
•
فسلط
التي يحق للمطلق الرجوع عنها قبل مضي العدة على المرأة .
١٤