7
،
وهو الذي تولى تسميعي الحديث من زمن الصغر، وهو الذي جعله الله تعالى سبباً لإرشادي إلى العلم فإنه كان يجتهد معي، وكان يحملني إلى الشيوخ، فأسمعني مسند الإمام أحمد ابن حنبل وغيره من الكتب الكبار والأجزاء العوالي وأنا لا أعلم ما يراد مني، ولا أدري ما العلم من الصغر، وضبط لي مسموعاتي إلى أن بلغت، وأثبت لي ما سمعت بخطه، وأخذ لي إجازات، وعنه أخذت أكثر ما عرفت من علم الحديث، ولازمته إلى أن توفي رحمه الله، فنلتُ معرفة الحديث والنقل ولم أستفد من أحد كاستفادتي منه .
6
به
ويقول أيضاً في صيد الخاطر ٦٧/١ : إنني رَجُلٌ حُبِّبَ إِلَيَّ العلم من زمن الطفولة، فتشاغلت ،به ثم لم يحبّب إلي فن واحد منه بل ،فنونه ثم لا تقتصر هِمَّتي في فنّ على بعضه بل أروم استقصاءه . وأهتم أيضاً بقراءة القرآن وحفظه، كما اهتم بحضور مجالس الوعظ، يقول أبو شامة الذيل على «الروضتين ٢١: كان يختم القرآن في كل سبعة أيام، ولا يخرج من بيته إلا إلى الجامع للجمعة
وللمجلس .
ولكي ندرك شغفه وحبه للعلم يكفي أن نقرأ قوله في كتابه لفتة الكبد ص ٤٨ : واعلم يا بني أن أبي كان موسراً، وخلَّفَ ألوفاً من المال، فلما بلغت دفعوا لي عشرين ديناراً ودارين، وقالوا لي: هذه التركة كلّها فأخذت الدنانير واشتريت بها كتباً من كتب العلم، وبعت الدارين وأنفقت ثمنهما في طلب العلم، ولم يبق لي شيء من
المال . .
ألقى
"
وقال في صيد الخاطر ص ۲۱۳ : ولقد كنتُ في حلاوة طلبي للعلم من الشدائد ما هو عندي أحلى من العسل، لأجل ما أطلب وأرجو ؛ كنت في زمان الصبا آخذ معي أرغفة يابسة، فأخرج إلى طلب الحديث، وأقعد على نهر عيسى فلا أقدر على أكلها إلا عند الماء،