← المكتبة ▭▭ صفحتان
أبو الطيب المتنبي وماله وما عليه - الثعالبي - ت عبد الحميد
عبد الملك بن محمد بن إسماعيل أبو منصور الثعالبي النيسابوري الأدب والبلاغة
A− A+
21
أبو الطيب المتنبي حتى إذا تأخر عنه جواب كافور ، وخشى أن يفوته المأمول ، أو أن يظن به عدم الكفاية للاضطلاع بأعباء الولاية ، عاوده بقوله : فارم بي حيثما أردت فإنى أسد القلب آدمى الرواء وفؤادى من الملوك وإن كان لساني يرى من الشعراء ولم يزل يظهر لكافور تلهفه على إنجاز موعوده ، بالتعريض مرة وبالتصريح مرة أخرى ، حتى أدركه اليأس ، وعلم أن في الأمر شيئاً ، انظر إلى قوله : إذا لم تنط في ضيعة أو ولاية فجودك يكسونى وشغلك يسلب ثم انظر الى قوله : وهل نافعى أن ترفع الحجب بيننا ودون الذي أملت منك حجاب وفى النفس حاجات وفيك فطانة سكوتى بيان عندها وخطاب قال أبو منصور الثعالى : ، ومازال في برد صباه إلى أن أخلق برد شبابه و تضاعفت عقود عمره ، يدور حب الولاية والرياسة في رأسه ، ويظهر ما يضمر من كا من وسواسه ، فى الخروج على السلطان، والاستظهار بالشجعان . والاستيلاء على بعض الأطراف ، ويستكثر من التصريح بذلك في مثل قوله لقد تصبرت حتى لات مصطبر فالآن أفحم حتى لات مقتحم لا تركن وجوه الخيل ساهمة والحرب أقوم من ساق على قدم وكقوله : سأطلب حقى بالقنا ومشايخ كأنهم من طول ما الشموا مرد ثقال إذا لاقوا خفاف إذا دعوا كثير إذا شدوا قليل إذا عدوا