4
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الشافعين، سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وصحابته أجمعين.
أما بعد ...
فهذا جزء حديثي شريف، أورد فيه مؤلفه الإمام الذهبي طائفة من الأحاديث النبوية الشريفة في إثبات شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته يوم القيامة، عازياً كل حديث ـ في الغالب - إلى مصدره من كتب الحديث، مع الحكم عليه من حيث الصحة أو الضعف
ومسألة الشفاعة من المسائل العقدية المهمة عند أهل السنة والجماعة من المسلمين؛ إذ يرونها من الأمور الواجب الإيمان والتصديق بها، ويبدعون من ينكرها أو يرد الأحاديث الصحيحة الواردة فيها، من أمثال المعتزلة والخوارج.
وقد يقول قائل: إن كثيراً من آراء هذه الفرق قد اندرس وباد، وأصبحنا لا نسمع عن المعتزلة شيئاً إلا ما نقرأه في بطون الكتب التي تتحدث عن الفرق الإسلامية.
ونرد على ذلك القول بأنه قد نبتت نابتة في هذا العصر من فروخ المعتزلة تتبنى آراءهم وتدعو إليها بحجة إعمال العقل وعرض المسائل الفقهية والعقدية عليه فما كان موافقاً للعقل أخذنا به، وما خالفه رددناه.
،