← المكتبة ▭▭ صفحتان
إثبات الشفاعة - الذهبي - ت باجس - ط أضواء السلف
شمس الدين محمد أحمد بن عثمان الذهبي الأجزاء الحديثية
A− A+
35
إسناده حسن ... ۲۳ (1) من معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا خلص المؤمنون من النار يوم القيامة ، فما مجادلة أحدكم لصاحبه في الحق يكون له في الدنيا بأشد مجادلة المؤمنين لربهم في إخوانهم الذين أدخلوا النار. قال : يقولون : ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويحجون معنا فأدخلتهم النار [٦٨ /ب] فيقول : اذهبوا فأخرجوا من عرفتم فيأتونهم فيعرفونهم بصورهم، لا تأكل النار صورهم، فمنهم من أخذته النار إلى أنصاف ساقيه، ومنهم من أخذته النار إلى كعبيه فيخرجونهم فيقولون ربَّنا أخرجنا من أمرتنا، ثم يقول: أخرجوا من كان في قلبه وزن دينار من الإيمان، أو من كان في قلبه وزن نصف دينار حتى يقول : من كان في قلبه وزنُ ذَرَّةٍ. قال أبو سعيد فمن لم يصدق هذا فليقرأ: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةٌ يُضَعِفَهَا وَيُؤْتِ مِن لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [ النساء : ٤٠] ) الآية. قال: فيقولون: ربنا قد أخرجنا من أمرتنا فلم يبق في النار أحد فيه خير. قال : ثم يقول الله شفعتِ الملائكة والأنبياء والمؤمنون، وبقي أرحمُ الراحمين فيقبض قبضة من النار أو قال : قبضتين؛ ناس لم يعملوا خيراً (۱) علي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف، إلا أن الحديث صحيح، رواه أحمد ٢/٣، وابن ماجة في كتاب الزهد باب ذكر الشفاعة حديث رقم ٤٣٠٨، من طريق هشيم بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي بأطول مما هنا مع ذكر الشفاعة في التفسير، باب ومن سورة بني إسرائيل، حديث رقم ٣١٤٨ من طريق سفيان بن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي بهذا الإسناد عن أبي نضرة عن ابن عباس، عن النبي . قلت : حديث ابن عباس رواه أحمد (۲۸۱/۱ - ۲۸۲ ، وأبو يعلى برقم ۲۳۲۸. وأورده الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ٣٧۲/۱۰ - ٣٧٤ ، وقال : رواه أبو يعلى وأحمد، وفيه علي بن زيد، وقد وثق على ضعفه وبقية رجالهما رجال الصحيح. ٣٦