← المكتبة ▭▭ صفحتان
إثبات الشفاعة - الذهبي - ت باجس - ط أضواء السلف
شمس الدين محمد أحمد بن عثمان الذهبي الأجزاء الحديثية
A− A+
29
. والنبي ليس معه أحد ثم يقال : ادعوا الشهداء فيشفعون لمن أرادوا، فإذا فعل الشهداء ذلك، قال الله: أنا أرحم الراحمين، أدخلوا جنتي من كان لا يشرك بي شيئاً. قال: فيدخلون الجنة. ثم يقول عز وجل: انظروا في النار، هل تجدون فيها من أحد عمل خيراً قط؟ فيجدون في النار رجلاً فيقال له هل عملت خيراً قط؟ فيقول: لا، غير أني كنت أسامح الناس في البيع فيقول الله عز وجل: اسمحوا لعبدي كإسماحه إلى عبيدي. ، ثم يُخرجون من النار رجلاً ،آخر فيقال هل عملت خيراً قط؟ فيقول: لا، غير أني قد أمرت ولدي إذا مت فأحرقوني بالنار، ثم اطحنوني، حتى إذا صرتُ مثل الكحل فاذهبوا إلى البحر، فاذروني في الريح، فوالله لا يقدر علي رب العالمين أبداً]، فقال الله عز وجل : لم فعلت ذلك؟ قال : من مخافتك يا رب، فيقول : انظر إلى أعظم مُلْكِ مَلِكِ، فإن لك مثله وعشرة أمثاله. فيقول : أتسخر بي وأنت الملك؟! قال : وذلك الذي ضحكت منه من الضحي». هذا حديث غريب. رواه طائفة عن النضر وأبو نعامة : هو عمرو بن ثقة احتج به مسلم وأبو هنيدة: وثقه يحيى بن معين · (1) (۱) الحديث رواه أحمد ٤/١ ه، وأبو يعلى برقم ٥٦ والبزار برقم ٣٤٦٥، وأورده الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ٣٧٤/١٠ - ٣٧٥ من رواية الثلاثة، وقال: رجالهم ثقات. ورواه أيضاً ابن خزيمة في التوحيد ص ۳۱۰ - ۳۱۲ وصححه ابن حبان برقم ٦٤٧٦ ، وقال عقب روايته: قال إسحاق - يعني ابن راهويه - هذا من أشرف الحديث، وقد روى هذا الحديث عدة عن النبي نحو هذا، منهم: حذيفة وابن مسعود وأبو هريرة وغيرهم. وقال البزار عقب روايته : أبو هنيدة ووالان لا نعلم رويا إلا هذا الحديث، وهو - على ما فيه - رواه أهل العلم.