← المكتبة
▭▭ صفحتان
إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة - العلائي - ت الزهراني - ط العلوم والحكم 1-2
A−
A+
27
،
فما موقف العلائي منه إذا كان أشعرياً كما يقول السبكي؟ نقل لنا الإجابة عن هذا السؤال الحافظ ابن حجر رحمة الله علينا وعليه عن العلائي نفسه، قال: قرأت بخط الحافظ صلاح الدين العلائي في ثبت شيخ شيوخنا الحافظ بهاء الدين عبد الله بن محمد بن خليل ما نصه: (وسمع بهاء الدين على الشيخين شيخنا وسيدنا وإمامنا فيما بيننا وبين الله تعالى شيخ التحقيق السالك بمن اتبعه أحسن طريق ذي الفضائل المتكاثرة، والحجج القاهرة التي أقرت الأمم كافة أن هممها عن حصرها قاصرة، ومتعنا الله بعلومه الفاخرة، ونفعنا به في الدنيا والآخرة وهو الشيخ الإمام العالم الرباني، والحبر البحر القطب النوراني إمام الأئمة بركة الأمة، علامة العلماء وارث الأنبياء، آخر المجتهدين أوحد علماء الدين، شيخ الإسلام حجة الأعلام قدوة الأمام برهان المتعلمين قامع المبتدعين، سيف الناظرين بحر العلوم كنز المستفيدين ترجمان القرآن أعجوبة الزمان، مفيد العصر والأوان تقي الدين إمام المسلمين حجة الله على العالمين، اللاحق بالصالحين والمتشبه بالماضين مفتي الفرق ناصر الحق علامة الهدى، عمدة الحفاظ فارس المعاني والألفاظ ركن الشريعة ذو الفنون البديعة، أبو العباس بن تيمية) (١) ، هذا الثناء العطر من العلائي على إمام حارب البدع وأهلها ومنهم المتصوفة يجر الواقف عليه إلى تبرئة العلائي من كونه أشعرياً أو متصوفاً، لكن يعكر هذا ما ثبت عنه من لبس خرقة التصوف وأخذه عن بعض المتصوفة وثنائه عليهم، ثم إن السبكي يقول : وقد كان بين العلائي وبين الحنابلة خصومات كثيرة (٢) ، ولا يبعد أن يكون سبب هذه الخصومات مواقف في العقيدة والله أعلم.
ذكر بعض صفاته:
،
للتعرف على الصفات لا بد من الوقوف على أمرين هما :
(۱) انظر الدرر الكامنة ١٦٩/١، ١٧٠).
(۲) انظر (طبقات الشافعية ٣٦/١٠ ، وطبقات المفسرين (٢٦٩/١).
۳۱