← المكتبة ▭▭ صفحتان
إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة - العلائي - ت الزهراني - ط العلوم والحكم 1-2
صلاح الدين خليل كيكلدي العلائي الأجزاء الحديثية
A− A+
28
١ - الجانب الحسي من الصفات : ، لم أقف على بيان وصفي للجانب الشكلي لشخص العلائي، من حيث الطول والقصر، واللون وغيره من الصفات الحسية إلا ما ورد في لباسه، من أنه كان بزي الجند ،تارة وأخرى بزي الفقهاء ولبس خرقة التصوف، ويقودنا وصفه بزي الجند إلى معلومة هامة وهي ممارسته للجهاد والمرابطة في سبيل الله وأنه كان يعاني الجندية ومعاناة الجندية والعلم وصف لا يكاد يحصل إلا لقلة من الناس من أمثال عبدالله بن المبارك، وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهما من القلة الذين متعوا بحظ وافر من العلم والشجاعة، أما الزيان الآخران فهما لباسان لرتبة من العلم، فزي الفقهاء البسه شيخه الزملكاني للدلالة على تقدمه في الفقه والأصول، واستحقاقه لوصف الفقيه، وهذه رتبة محمودة العاقبة، أما لباس خرقة التصوف، فقد ألبسه شيخه أبو المجامع بن حموية الجويني ولا علم لي بمدلول هذا الزي، لكنه إن كان من جنس التصوف الموصوف به ابن تيمية، الزهد والتقى والورع وفق نهج الكتاب والسنة فمحمود وإن خلاف ذلك فبدعة سيئة العاقبة، ومعلوم أن التصوف في عصر العلائي منذر بخطر. ٢ - الجانب المعنوي : ، ، رزق العلائي من الصفات المعنوية شيئاً عظيماً، كان أبرزها صحة الذهن، والذكاء وسرعة الفهم الشيء الذي جعله يحفظ الكتب، وينظر في الفقة والأصول والعلل ومعرفة الرجال وللصبر مساحة كبيرة في شخص العلائي، فقد صابر في طلب العلم ومعاناة الجندية، وتربية الأسرة ونشر العلم، وصابر في ميدان التصنيف في مختلف العلوم الإسلامية، فألف كتباً كثيرة جداً، سائرة مشهورة نافعة متقنة محررة وقد جمع فضائل فكان شجاعاً قوي الشخصية ذا سطوة جمع بين الدين والعلم والكرم والمروءة، والبراعة والذكاء والفصاحة وقوة النظر، وإنه لحق الإمام الحافظ الفقيه الأصولي، المحدث المفسر الشاعر المعتبر. ، (۱) انظر (المعجم المختص : ۹۲ الدرر ،۱۸۰/۲ طبقات الأسنوي ٨٥٨/٢). ۳۲