← المكتبة
▭▭ صفحتان
إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة - العلائي - ت الزهراني - ط العلوم والحكم 1-2
A−
A+
26
!
أنت الوجيه على رغم العدى أبدا أنت الشفيع لفتاك ونساك
(۱)
يا فرقة الزيغ لا لقيت صالحة ولا شفى الله يوما قلب مرضاك ولا حظيت بجاه المصطفى أبدا ومن أعانك فـي الـدنـيـا ووالاك يا أفضل الرسل يا مولى الأنام ويا خير الخلائق من إنس وأملاك ها قد قصدتك أشكو بعضماصنعت الذنوب وهذا ملجأ الشاكي فاستغفر الله لي واسأله عصمته فيما بقي وغنى من غير إمساك
ولم يذكر العلائي ملاحظة عليها بل أمرها وأثنى على القائلين، ومن شعر العلائي نفسه :
وبالأولياء الغر حسن تعلقي أرى حبهم حتم علي كواجب (۲)
وقطعاً ليس هذا من جنس التصوف الذي وصف به شيخ الإسلام ابن
تيمية شيخ العلائي، ومن المعروف أن التصوف في عصر العلائي منذر بخطر، ومعلوم أن الأشاعرة وقفوا من شيخ الإسلام وقفات أنالوه فيها أذى،
=
↓
فلا
لا يكون إلا في موضعين في حياته ، وفي المقام المحمود مقام الشفاعة بعد أن يأذن الله عز وجل ويرضى أما ما بينهما من موته وهو في قبره إلى مبعثه ينتفع بجاهه أحد، وهذا ما فهمه الصحابة رضي الله عنهم، ومنهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لما قحطوا (اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا أخرجه البخاري في (ص۱۹۹) الاستسقاء باب (۳) حديث (۱۰۱۰) ولا مانع من طلب الدعاء من الأحياء، وقد كان هذا أمراً مألوفاً عند العرب، ولذلك كان ابن عباس يتمثل بشعر أبي طالب: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عـصـمـة للأرامل ومن ادعى الانتفاع بجاهه رهو في قبره، هو أو غيره فقد كذب على الله رسوله. (۱) انظر سابقه . (۲) وقد لا ترد عليه ملاحظة في هذا لقوله أرى حبهم، إذا ما قصد بالتعلق مجرد المحبة، فكلنا نحب الصالحين أولياء الله الملتزمين بنهج الكتاب والسنة وفي القدسي : (من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب) أخرجه البخاري (۱۳۷۲) الرقاق باب (۳۸) حديث (٦٥٠٢).
٣٠