← المكتبة ▭▭ صفحتان
إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة - العلائي - ت الزهراني - ط العلوم والحكم 1-2
صلاح الدين خليل كيكلدي العلائي الأجزاء الحديثية
A− A+
25
وقوله : كما حططت بباب المصطفى أملي وقلت للنفس بالمأمول بشراكي وقوله : والكاشف الكرب والكافي لأمته في دينهم شر فتان وفتاك (۱) (۲) يا سيدي يا رسول الله يا أملي يا غاية القصد في عجز وإدراكي يا صاحب الجاه عند الله خالقه مارة جاهك إلا كل أفاكي (٣) = في الكتاب ولا السنة ما يدل على ذلك، والذي ثبت أن الله عز وجل يرد روحه عليه، ليرد السلام على من سلم عليه من أمته قرب أو بعد وثبت أنه يبلغ من قبل الملائكة، فيجمع بين الأحاديث بأن الله يرد عليه روحه لتبلغه الملائكة السلام من أمته، ويرد السلام على من سلم وليس في الأحاديث دلالة على أنه يسمع مباشرة من المسلم ويرد عليه فورا (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ٢ / ٣٩٤) وانظر حديث أبي هريرة (ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي) عند أبي داود في (٥٣٤/٢) المناسك باب (۱۰۰) حديث (٢٠٤١) وحديث أوس بن أوس (إن من أفضل أيامكم الجمعة) وفيه فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي) أبو داود (١/ ٦٣٥) الصلاة باب (۲۰۷) حدیث (١٠٤٧) وحديث ابن مسعود : إن الله ملائكة في الأرض سياحين يبلغوني من أمتي السلام أخرجه أحمد (المسند (۱۳۸۷). (1) لعل الناظم أراد بكشف الكرب الشفاعة المقام المحمود، الذي كرم الله به نبینا فالكاشف الكرب هو الله عز وجل الذي يأذن فيه الرب سبحانه وتعالى يوم محمداً ، ويشفعه في أمته . بالمقام المحمود له (۲) غاية الشيء منتهاه، وقد جعل غاية قصده ومنتهاه في ضعفه وقوته غير الله تعالى، والله عز وجل يقول : (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا) [الإسراء: ٥٦]. (۳) الظاهر أن الناظم أراد بهذا البيت المنكرين للتوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى، استناداً إلى قوله : (إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) الحديث أخرجه مسلم (١٢٥٥/٣) الوصية باب (۲) حديث (١٤-١٦٣١) والثلاث كلها نفعها يعود للمتوفى، ولا يرجع للأحياء منها شيء، وهو من بني آدم، وهو أشدهم رغبة فيما عند الله عز وجل، ولذلك من الله عليه بأن له مثل أجور أمته إلى يوم القيامة، لكونه الدال لهم على الخير من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ولا شك عند الله عظيم، ولا ينكره إلا كافر لكن انتفاع المسلمين بجاهه أن جامه = ۲۹