← المكتبة ▭▭ صفحتان
إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة - العلائي - ت الزهراني - ط العلوم والحكم 1-2
صلاح الدين خليل كيكلدي العلائي الأجزاء الحديثية
A− A+
23
، (۲) للقطع بتنزيه الله سبحانه عن صفات الحدوث وسمات النقص، وبالله التوفيق(۱). أقول : نعم بالله عز وجل التوفيق، فقد وفق السلف إلى الحق الأبلج في هذا وهو اعتقاد أن الله عز وجل متصف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله من غير تأويل ولا تمثيل ولا تكييف، كما قال تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) ، فهم يعتقدون في صفة النزول أنه تعالى كما أخبر عنه رسوله ينزل إلى السماء الدنيا، بدون اعتقاد كيف في ذلك ولا تمثيل فإنه تعالى لا يشبه شيء على الإطلاق، وقد وصف العلائي نفسه عند توثيقه لسماع الكتاب منه : بقوله : الأشعري معتقداً والاعتراف سيد الأدلة كما يقال : وقال تلميذه السبكي : كان أشعرياً صحيح العقيدة سنياً، ومعروف أمر الأشاعرة في باب الاعتقاد، فإنهم يوافقون أهل السنة في العموم ويخالفونهم في أمور منها: الصفات فلا يثبتون منها إلا سبع صفات، يسمونها الصفات العقلية وهي: الحياة، والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام، وفي كلامهم هذا كلام إذ يقولون إنه كلام نفسي بدون حرف وصوت(۳)، وإذا كان كذلك : فليس صحيح العقيدة، كما قال السبكي وقوله سنياً، ثبت به سلامته من الرفض، وفي هامش ذيل التذكرة للحسيني له مع مغلطائي ما يكون بين المتعاصرين، وكان بينه وبين الحنابلة خصومات كثيرة، وكان أشعرياً متصلباً، وذكر الحسيني أنه لبس خرقة التصوف (4) ، والذي ألبسه الخرقة شيخه أبو (۱) انظر الحديث (رقم ٦٥). (۲) الآية (۱۱) من سورة الشورى . : ، (۳) انظر (منهج أهل السنة والجماعة ومنهج الأشاعرة في توحيد الله). (٤) ذيل التذكرة ٤٤، ٤٥، والمجمع المؤسس ۱۸۸/۲-۱۸۹، وهذه الخرقة تناقل العمل بها علماء الصوفية، زاعمين أن الحسن البصري لبسها من علي رضي الله عنه، وهي دعوى باطلة، فليس لها طريق ثابت ولا خبر ،ضعيف، فضلاً عما سواه، ثم إن الصواب أن الحسن البصري لم يسمع من علي شيئاً، ولو صحت دعوى لبس الخرقة لصح السماع، ولا قائل به من أئمة الحديث ونقاد الروايات، وإنما لباس ابتدعه بعض شيوخ الصوفية، وجرى عليه من بعده، من هواة ذلك هو اللباس . ۲۷