← المكتبة ▭▭ صفحتان
إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة - العلائي - ت الزهراني - ط العلوم والحكم 1-2
صلاح الدين خليل كيكلدي العلائي الأجزاء الحديثية
A− A+
22
أنه ثقة يقتدي به العلماء ويعتمدون قوله ذكر الحافظ ابن حجر عليه مر أثناء قراءته الأربعين العشارية على شيخه أبي الفضل عبدالرحيم العراقي، (إسماعيل بن محمد الصفار آخر من حدث عن الحسن بن عرفة) قال ابن حجر فراجعته في ذلك بعد مدة لأنني وقفت في تذكرة الحفاظ للذهبي: أن علي بن الفضل الستوري آخر من حدث عن الحسن بن عرفة)، ، فذكرت ذلك للشيخ فذكر لي أن سلفه في ذلك صلاح الدين العلائي، وأحضر تاريخ بغداد وكشف عن ذلك ووجد الأمر كما قال العلائي، وأنه آخر من حدث بالحديث الثاني من العشارية بخصوصه، وهذه دقيقة قلّ من يتنبه لها (۲) . عقيدته الصفات ما من شك في أن عقيدة العلائي هي الأشعرية، فهم يثبتون نصوص التفويض، وغالب الأمر هو التأويل، وكان مبنى هذا القول مع عندهم زعمهم أن القول بظاهر الصفات يؤدي إلى وصف الله عز وجل بالجسمية، وقبول الحوادت، فيكون ذلك تجسيماً الله عزّ وجلَّ وتشبيها بالمخلوقات، ومعلوم أن سلف الأشاعرة في هذا هم المعتزلة، ولذلك يقول العلائي في كتابه هذا عند إيراده حديث النزول وطريق الصواب في هذا الحديث إما في الإيمان به، وتفويض علمه إلى الله سبحانه، مع القطع بأن الظاهر الموهم للجسمية وقبول الحوادث غير مراد وإما بتأويله على معنى يليق بجلال الله سبحانه بما هو على قواعد مجاز كلام العرب واستعاراتها مما ليس هذا موضع ذكره وكل من هذين الطريقين يسلكه الإمام أبو الحسن الأشعري، وليسا بقولين له كما قاله بعض الأئمة، بل هما طريقان يرجع إليهما في تصانيفه، وأما التفويض مع اعتقاد الظاهر فمما لا يجوز، = ، والدارس ٥٩/١ ، ٦٠، ٦١ ، ٦٣ ، وطبقات الأسنوي ،٨٥٨/٢ ، طبقات الحفاظ ٥٢٩، ذيل العبر ١٨٦). (۱) انظر (التذكرة ٨٥٩). (۲) بتصرف من (المجمع المؤسس ۱۸۸/۲ - ۱۸۹). ، ٢٦