← المكتبة ▭▭ صفحتان
إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة - العلائي - ت الزهراني - ط العلوم والحكم 1-2
صلاح الدين خليل كيكلدي العلائي الأجزاء الحديثية
A− A+
21
انتقاء العلائي، من مرويات أبي إسحاق الفزاري مات سنة (٧٤٩) تسع وأربعين وسبعمائة من الهجرة (1) . مكانته العلمية كان العلائي ذكياً ماهراً ،فذاً لذلك قربه العلماء، واعتنوا به من أمثال شيخه الزملكاني وكانت صحة الذهن، وسرعة الفهم من أبرز صفاته، مع جد واجتهاد في طلب العلم، فتقدم في العلوم وفاق الأقران، إذ وصفه أبو الفضل العراقي بأنه حافظ المشرق والمغرب، وقال عنه النعيمي: حافظ بيت المقدس، لذلك قدره شيخه الحافظ المزي، وهو المشهود له بالحفظ وعلو الرتبة في العلم والإمامة فنزل له عن مشيخة حلقة صاحب حمص، فدرس بها واحتل مكانة علمية عالية، وحضر عنده الفقهاء والقضاة والأعيان وكان عمره حينذاك (۳۳) سنة(٢)، وبلغ الإمامة والتفنن في عدد من العلوم ومصنفاته تنبئ عن إمامته في ذلك، لم ير السبكي الكبير خلفاً له سواه :قال ما أعلم أحداً يصلح لمشيخة دار الحديث غير ولدي عبدالوهاب وشخص آخر غائب عن دمشق، قال السبكي الصغير وأنا أعرف أنه الشيخ صلاح الدين العلائي تمتع العلائي بمكانة علمية رفيعة، أقر بها كبار العلماء، فقد فاق الأقران، وانتزع المناصب العلمية من الشيوخ والأعيان لأنه العالم المتبحر، والناقد المنظر، والمؤلف المحرر تقدم في علم الرجال وعلل المتون والأسانيد، برع وحقق ودقق، قال تلميذه الصفدي: اجتمعت به مرة بدمشق والقدس والقاهرة، وارتويت من فوائده في كل علم، وقل أن رأيت مثله في تحقيق ما يقوله وتدقيقه، ولم يكن أحد يدانيه في الحديث في عصره ، (۳) ، (٤) وهكذا وكان (١) الدرر ٣٣/٤ - ٣٤ ، وانظر (درة الحجال ۱۰۲۲ ، الديباج المذهب: ۳۱۲ ولحظ الألحاظ : ١١٥). الحلقة (۲) لأنه درس في (۳) طبقات الشافعية ٢٠٩/١٠ يوم الأربعاء سنة (٧٢٨/١/٢هـ). (٤) انظر (المعجم المختص ۹۲ ، والدرر الكامنة ،۱۸۱/۲ ، وطبقات الشافعية ٣٦/١٠، = ٢٥