7
ونجد الله عز وجل ندبنا إلى توحيده ، والمعرفة
بعظيم قدرته ، بما دلنا عليه من بديع صنعته ، وعجيب حكمته ، وما أسبغ علينا من نعمته ، ثم أخبرنا انه انما أظهر هذه المعجزات ، وفصل هذه الآيات للفقهاء العلماء ، لانهم هم الذين فهموا عنه، وفقهوا معنى مراده، فجاز أن يدلوا عليه بما دلهم به على نفسه ، وجاز أن يكونوا هم النصحاء لعباده بما نصحوا به أنفسهم. فان الله عز وجل وصف نفسه لعباده ، وعرفهم ربوبيته ، ودعاهم الى توحيده وعبادته بما أظهر لهم من قدرته فقال عز وجل : إن الله فالق الحب والنوى يُخرج الحي من الميت (1) إلى آخر الآية ، ثم قال عز وجل فالق الاصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم) (۲) ثم قال عز وجل : وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون) (۳) ثم
(1) سورة الانعام ، الآية ٩٥ وتمامها : ومخرج الميت من الحي ذلكم الله فأَنَّى تؤفكون .....
(۲) سورة الانعام ، الآية ٩٦
(۳) سورة الانعام ، الآية ٩٧ .