← المكتبة ▭▭ 2 pages
إبطال الحيل - ابن بطة - ط المكتب الإسلامي
عبيد الله ابن بطة العقبلي الأجزاء الحديثية
A− A+
5
غير اني أقدم امام القول ، وأبدأ قبل الجواب عن مسئلتك ، بذكر صفة الفقيه الذي يجوز تقليده والفزع اليه عند المشكلات، والانقياد إلى طاعته عند نزول المعضلات وحلول الشبهات ، ثم أتبع ذلك بالجواب عما سألت عنه ، فإني أرى هذا الاسم(۱) قد كثر المتسمون به من عامة الناس وكافتهم ، وما ذاك إلا لأن البصائر قد عشيت ، والافهام قد صدئت ، وابهمت عن معنى الفقه ما هو ، والفقيه من هو ؟ فهم يعولون على الاسم دون المعنى ، وعلى المنظر دون الجوهر . ولذلك قال علي بن ابي طالب كرم الله وجهه ، حين وصف المتجاسر على الفتوى بغير عا ، سماه أشباه ا الناس عالما ولم يفن في العلم يوما سالم (٢) وقال رضي الله عنه : « يوشك أن لا يبقى من الاسلام إلا اسمه، ومن القرآن إلا رسمه ، مساجدهم يومئذ عامرة وهي خراب من الهدى ، علماؤهم شر من تحت أديم السماء ، من عندهم تخرج الفتنة وفيهم (۱) اسم «الفقيه (۲) اي لم يمض في طلب العلم يوماً تماماً .