30
الحالف بالطلاق ثلاثا انه لا بد أن يقتل أخاه من غير أن يجد لذلك حداً ، أو يوقت له وقتا فهو غير حانث ما كان مجتهداً في إنفاذ ما حلف عليه مواظبة مع الاوقات ، لمواظبة عزمه ، وتصحيح نيته على ذلك.
وفي إصراره على ذلك وإقامته عليه مبارزة لله عز وجل في تعدي حدوده ، ومخالفة أمره واستجلاب غضبه ولعنته ، والخلود في أليم عذابه ، فان تلاومت
،
نيته ، او وقف عزمه ، وحل عقد الاصرار من قلبه : وعزم ان لا يفعل ذلك أبداً ، فساعته بانت امرأته ، وانقطعت العصمة بينهما ، وحرمت عليه ، فلم تحل له حتى تنكح زوجا غيره. وفي تردده في يمينه ، وضربه عرض البلاد، وملاقاة الرجال ، يلتمس المخرج من يمينه ، والخلاص من حنثه من غير الوفاء بيمينه ، ما دل على تلاوم نيته، ووقف عزمه وفتور قلبه ، عما كان حلف عليه ، فصار ذلك إلى صريح الحنث به والله
أعلم .
?