4
وهو كتاب فريد في بابه إذ تضمن الرد على تأويلات الأشاعرة والمعتزلة والجهمية لأخبار الصفات الإلهية الواردة على لسان رسوله وأعلم الخلق به، و بیان مذهب السلف فيها وهو إثباتها والإيمان بها، ونفي التكييف عنها والتمثيل لها، فهذا هو التوحيد الذي بينه الله تعالى في كتابه وكان عليه رسوله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام والتابعين لهم باحسان .
وليس التوحيد هو ما يدعيه أولئك المبتدعة من وجوب تأويل الصفات
وتفسيرها بما يليق بالله تعالى !!
وأن إثبات حقائقها ومعانيها يقتضي تشبيه الله بخلقه ! زعموا !! وسموا أهل السنة والجماعة الذين وصفوا الله تعالى بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم سموهم مجسمة حشوية !
ولا يضر أهل السنة تسمية أهل البدع لهم بما ينفر الناس عنهم فلهم في رسول الله أسوة حسنة، فقد سماه المشركون بالساحر والكاهن والمجنون
والشاعر .
ورحم
الله تعالى من قال : فإن كان تجسيماً ثبوت استوائه
على عـرشــه إني إذا لمـجـسـم
وإن كان تشبيهاً ثبوت صفاته
فمن ذلك التشبيه لا أتكتم
وإن كان تنزيهاً جحود استوائه
وأوصـــافـــه أو كــونــه لا يـتـكـلم
فعن ذلك التنزيه نزهت ربنا
بتوفيقــــه والله أعلى وأعظمُ
فنحن ننزه ربنا عن ذلك الشرك الذي وقعوا فيه وهو شرك التعطيل لصفات ربنا تبارك وتعالى بل والتشبيه أيضا !!! فمن عطل صفات الخالق فقد