← المكتبة ▭▭ صفحتان
إبطال التأويلات لأخبار الصفات - ت النجدي - ط إيلاف - أبو يعلى 1-2
محمد بن الحسين بن محمد الفراء أبو يعلى الأجزاء الحديثية
A− A+
21
البصير). وأما كتابه - قدس الله روحه - في إبطال التأويلات الأخبار الصفات : فمبني على هذه المقدمات، وأن إطلاق ما ورد به السمع من الصفات : لا يقتضي تشبيه الباري سبحانه بالمخلوقات اهـ . قلت : وأما قوله «إن الباري سبحانه استأثر بعلم حقائق صفاته 6 ومعانيها . . . » فهو تفويض وليس هو مذهب أهل السنة وسيأتي الرد عليه . وأما قوله : ولا يجوز عليه ما يجوز عليهم من التغير من حال إلى حال، ليس بجسم ولا جوهر ولا ،عرض فكلام لم يأت ذكره في الكتاب والسنة المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، إنما هو من إحداث أهل الكلام، الذين أكثروا من نفي صفات لم تذكر لا في الكتاب ولا في السنة مثل قولهم أنه ليس فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا أمام ولا خلف وليس داخل العالم ولا خارجه، وليس بجسم ولا شبح ولا جثة ولا صورة ولا لحم ولا دم ولا شخص ولا جوهر ولا ،عرض ولا بذي لون ولا رائحة ولا طعم ولا مجسه ولا بذي حرارة ولا برودة ولا رطوبة ولا يبوسة ولا طول ولا عرض ولا عمق ولا اجتماع ولا افتراق ولا يتحرك ولا يسكن ولا يتبعض، وليس بذي أبعاض وأجزاء وجوارح وأعضاء، إلى آخر ما نقله أبو الحسن الأشعري عن المعتزلة. 6 أما إذا أثبتوا أثبتوا .إجمالا 6 6 ، قال شارح الطحاوية بعد ذكره نحو ما سبق : وفي هذه الجملة حق و باطل، ويظهر ذلك لمن يعرف الكتاب والسنة، وهذا النفي المجرد مع كونه لا مدح فيه، فيه إساءة أدب، فإنك لو قلت للسلطان : أنت لست بزبال ولا كساح ولا حجام ولا حائك ! لأدبك على هذا الوصف وإن كنت صادقاً، وإنما تكون مادحاً إذا أجملت النفي فقلت: أنت لست مثل أحد من رعيتك، أنت أعلى منهم وأشرف وأجل، فإذا أجملت في النفي أجملت في الأدب والتعبير عن الحق بالألفاظ الشرعية النبوية الإلهية، هو سبيل أهل السنة والجماعة، والمعطلة يعرضون عما قاله الشارع من الأسماء والصفات، ولا يتدبرون معانيها، ويجعلون ما ابتدعوه من المعاني والألفاظ هو المحكم الذي يجب اعتقاده - ۲۱ -