← المكتبة ▭▭ صفحتان
إبطال التأويلات لأخبار الصفات - ت النجدي - ط إيلاف - أبو يعلى 1-2
محمد بن الحسين بن محمد الفراء أبو يعلى الأجزاء الحديثية
A− A+
20
واعتقدوا أن البارى سبحانه استأثر بعلم حقائق صفاته ومعانيها عن العالمين وفارق بها سائر الموصوفين فهم بها مؤمنون، وبحقائقها موقنون، وبمعرفة كيفيتها جاهلون لا يجوز عندهم ،ردها كرد ،الجهمية ولا حملها على التشبيه ، كما حملته المشبهة ، الذين أثبتوا الكيفية. ولا تأولوها على اللغات والمجازات، كما تأولتها الأشعرية . فالحنبلية لا يقولون في أخبار الصفات بتعطيل المعطلين، ولا بتشبيه المشبهين، ولا تأويل المتأولين . مذهبهم : حق بين باطلين، وهدى بين ضلالتين : إثبات الأسماء والصفات مع نفي التشبيه والأدوات . إذ لا مثل للخالق سبحانه مشبه، ولا نظير له فيجنس منه . فنقول كما سمعنا، ونشهد بما علمنا من غير تشبيه ولا تجنيس، على أنه ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير (الشورى: (۱۱). وفي رد أخبار الصفات، وتكذيب النقلة : إبطال شرائع الدين، من قبل أن الناقلين إلينا علم الصلاة والزكاة والحج وسائر أحكام الشريعة : هم ناقلو هذه الأخبار والعدل مقبول القول فيما قاله ولو تطرق إليهم ـ والعياذ بالله - التخرص بشيء منها، لأدى ذلك إلى إبطال جميع ما نقلوه، وقد حفظ الله سبحانه الشرع عن مثل هذا ا هـ . وقد بين القاضي أبو يعلى معتقده في الصفات، فقال في كتـابـه «أخبــار الصفات - كما نقله عنه ابنه في الطبقات (٢ / ٢١٠) - : وقد قال الوالد السعيد رضي الله عنه في أخبار الصفات : المذهب في ذلك : قبول هذه الأحاديث على ما جاءت به، من غير عدول عنه إلى تأويل يخالف ظاهرها مع الاعتقاد بأن الله سبحانه بخلاف كل شيء سواه، وكل ما يقع في الخواطر من حد أو تشبيه أو تكييف : فالله سبحانه وتعالى عن ذلك . والله ليس كمثله شيء، ولا يوصف بصفات المخلوقين، الدالة على حَدَثهم . ولا يجوز عليـه مـا يجوز عليهم من التغير من حال إلى حال، ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض، وأنه لم يزل ولا يزال وأنه الذي لا يتصور في الأهـام. وصفاته لا تشبه صفاتت المخلوقين ليس كمثله شيء. وهو السميع 6 6 - T._