← المكتبة ▭▭ صفحتان
إبطال التأويلات لأخبار الصفات - ت النجدي - ط إيلاف - أبو يعلى 1-2
محمد بن الحسين بن محمد الفراء أبو يعلى الأجزاء الحديثية
A− A+
11
عاداته ولا طرح المألوف من مروءاته . ومن شاهد ما كان عليه من السكينة والوقار وما كسا الله وجهه من الأنوار، مع السكون والسمت والصالح، والعقل الغزير الراجح ، شهد له بالدين والفضل ضرورة، واستدل بذلك على محاسنه الخفية المستورة (١) . قال : وكان ينهانا دائما عن مخالطة أبناء الدنيا والاجتماع بهم، ويأمرنا بالاشتغال بالعلم، ومخالطة الصالحين (٢) . وقال النهري : لما قدم الوزير ابن دراست عبرت أبصره، ففاتني درس ذلك اليوم، فلما حضرت قلت يا سيدنا تتفضل وتعيد لي الدرس؟ فقال (أي أبو يعلى) : أين كنت في أمسنا؟ فقلت : مضيت أبصرت ابن دراست. فأنكر علي ذلك إنكاراً شديداً، وقال: ويحك تمضي وتنظر إلى الظلمة؟ ! وعنفني على ذلك (۳). ، ومضى مرة لتهنئة الإمام القائم بالله بعد معافاته من مرض كان به فأمر له بجائزة سنية، يقول الراوي : فوالله ما مسها ولا قبلها، فروجع في ذلك فأبى (٤). ووقع نهب في الجانب الغربي من بغداد فظل يقتات على الخبز اليابس يبله بالماء، ويقول : هذه الأطعمة نهوب ،وغصوب ولا أطعم من ذلك شيئا. فبقي يتقوت من ذلك الخبز اليابس إلى أن لحقه مرض من ذلك الخبز المبلول (٥) . ووصفه الذهبي في السير (۹۰/۱۸) بقوله : وكان ذا عبادة وتهجد، وملازمة للتصنيف، مع الجلالة والمهابة . . (۱) طبقات الحنابلة (٢٠٣/٢). (۲) المصدر السابق (٢٢٢/٢). (۳) المصدر السابق (۲۲۲/۲). (٤) المصدر السابق (٢٢٢/٢). (5) المصدر السابق (۲۲۲/۲). -11-