12
توليه القضاء :
6
C
لما توفي القاضي ابن ماكولا احتاج القائم بأمر الله إلى قاض عالم ،زاهد فراسل رئيس الرؤساء بالشيخ أبي منصور بن يوسف وبغيره إلى الإمام أبي يعلى، وخوطب ليلي القضاء بدار الخلافة والحريم أجمع ، فامتنع من ذلك، فكرر عليه السؤال، فلما لم يجد بداً من ذلك اشترط عليهم شرائط :
.
۱ - أن لا يحضر أيام المواكب الشريفة . ۲ ـ أن لا يخرج في الاستقبالات . ٣ - أن لا يقصد دار السلطان .
٤ ـ أن يقصد في كل شهر نهر المعلى يوما وباب الأزج يوما، ويستخلف
من ينوب عنه في الحريم .
فأجيب إلى ذلك، ثم أضيف إلى ولايته بالحريم : قضاء حران وحلوان ،
وظل على ذلك إلى أن توفي .
وما تقدم ذكره يدل على كراهية القاضي أبي يعلى المخالطة السلطان والتردد على أبوابه، وهذا ديدن السلف رحمهم الله تعالى جميعا، فإنهم كانوا يتجنبون مجالس الولاة إلا عند الحاجة كالنصح وغيره بل ربما جرحوا بعض الرواة بتردده
على السلطان أو قبوله القضاء، كما يتبين لمن يقرأ كتب الجرح والتعديل .
مؤلفاته :
،
أكثر القاضي أبي يعلى من التصنيف، فقد صنف في الأصول والفروع، في السهل والمستصعب مع قرب عبارته وسهولتها والإجادة والإفادة، كما قال الذهبي : صاحب التعليقة الكبرى، والتصانيف المفيدة في المذهب . . اهـ . ولكن لم يكتب لهذه المؤلفات الكثيرة ،البقاء، فلم يصل إلينا منها إلا أقل
القليل، وسنذكرها حسب موضوعاتها :
-۱۲-