27
وقال الغنوي (١) :
(۲)
وَدَاع دَعَا إِذْ نَحْنُ بالخيفِ مِنْ مِنى (٢) فَلَمْ يَسْتَجِبْه عِنْدَ ذاك يُجيب والحجز واحدتها حجزة . تقول : حجزة وحجز وحجزات وهي معقد الإزار ) يثني طرفه قال النابغة» (٤) .
(5)
رقَاقُ النِّعَالِ طَيِّبٌ حُجُزَاتُهُم يُحَيُّونَ بِالرَّيْحَانِ يَوْمَ السَّبَاسِبِ
وهذا تمثيل من أوجز الكلام وأبلغه وأشده اختصاراً. تقول أخذت بحجزته عن كذا، إذا صددته عنه ومنعته منه، وتقول : أخذت بناصيته إلى كذا إذا قدته إليه
وقهرته عليه .
قال الله عز وجل: مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِها (٢) أي هو قادر عليها
مالك لها .
والناصية : تناهي شعر الرأس بما يلي الوجه .
وقال : يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بسِيمَاهُمْ فَيُؤخَذُ بالنَّوَاصِي والأقدام أي يساقون إلى
النار قهراً .
ويقول القائل : ناصيتي بيدك في معنى الطاعة والانقياد .
(1) أنظر: الأصمعيات ص (٩٥-٩٦) ، شواهد المغنى (٢٣٦) ، الأمالي (٢/ ١٤٨ - ١٥١) اللسان مادة - جوب [٧١٦/١].
(۲) في الأصمعيات ولسان العرب: وداع دعا: يا من يجيب إلى الندى. (۳) وأصل الحجزة موضع شد .الإزار. ثم قيل للإزار حجزة للمجاورة، واحتجز بالإزار إذا شده على وسطه، فاستعاره للالتجاء والاعتصام والتمسك بالشيء والتعلق به ـ مادة ـ حجز -
٠٧٨٦/٢
(٤) زياد بن معاوية المكنى بأبي أمامة. انظر ترجمته ابن سلام (۱/۱(٥)، ابن قتيبة (١٥٧/١) جمهرة ابن حزم : ٢٤١ ، الخزانة (٢٨٧/١).
(٥) طيب حجزاتهم كنى به عن الفروج يريد أنهم أعِفَّاء عن الفروج، يوم السباسب عيد من أعياد النصارى . ديوانه ص (٤٧) ، اللسان - مادة حجز (٧٨٦/٢) .
(٦) سورة هود الآية (٥٦) (۷) سورة الرحمن الآية (٤١).
۲۷