26
قال عمرو بن معد يكرب (۱) :
أَمِنْ رَيْحَانَةِ الدَّاعِي السَّمِيعُ يُؤَرِّقُنِي وَأَصْحَابِي هُجوعُ (۲)
يريد الداعي المسمع .
وقوله «أدلجـوا». الإدلاج من أول الليل، تقول من ذلك : أدلج يدلج إدلاجا، والإدلاج - بتشديد الدال - من آخر الليل تقول منه : : أدلج يدلج إدلاجاً -
واسمه الدلجة .
وهذا الحديث في المعنى قريب من معنى الحديث الذي قبله .
* *
*
۱۱ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن موسى ثنا أبو المفلس النميري ثنا الفضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة عن أبي حازم التمار أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول
الله :
«إِنَّمَا مَثَلَى وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُل اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ جَعَلَ الفَراسُ والذَّبَابُ يَقْتَحِمُونَ فِيهَا . فَأَنَا آخِذٌ بِحُجُزِكُمْ عن النَّارِ وأَنْتُمْ تَقْتَحِمُون فيها (٥) .
قال أبو محمد : استوقد بمعنى أوقد كما قالوا استجاب بمعنى أجاب. قال الله عز وجل اسْتَجيبُوا الله وَالرَّسُولِ ، مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً )
(7)
(V)
(۱) عمرو بن عبدالله بن عمرو بن عصم. كان فارساً من فرسان اليمن. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد مذحج شهد القادسية. الأغاني (٢٤/١٤ - (۳۹) الأمالي (١٤٧/٣). الإصابة (١٨/٥ - ٢١). الشعر والشعراء (۳۷۲/۱) ، الإشتقاق ص (٢٤٥). (۲) البيت في الأصمعيات ص (۱۷۲) رقم (٦١) ، الشعر والشعراء ص (۳۷۲) الأغاني (٣٢/١٤)، الخزانة [٤٦٠/٣] ، اللسان (٢٠٩٦/٣) مادة (۳) قال الجوهري : أدلج القوم إذا ساروا من أول الليل والاسم الدلج بالتحريك والدلجة والدلجة، فإن ساروا من آخر الليل فقد ادّلجوا بتشديد الدال ومنهم من يجعل الإدلاج لليل كله .
لسان العرب - مادة (دلج) (١٤٠٧/٢).
(٤) هو عبد ربه بن خالد بن عبد الملك .
6
سمع .
(0) أخرجه البخاري (٩٩/١٤) ، مسلم ،[٤۹/۱۰ ، ٥٠]، الترمذي (٢٢٤/٢)
سورة الأنفال الآية (۸) .
(۷) سورة البقرة الآية (۱۷).
٢٦