← المكتبة ▭▭ صفحتان
أمثال الحديث - الرامهرمزي - ت تمام - ط الكتب الثقافية
عبد الرحمن خلاد الرامهرمزي أبو الحسن القاضى الأجزاء الحديثية
A− A+
21
= فسمى ما قدر كونه وينتظر وقوعه، وإن بعد وقته باسم غد، وهو ثاني يومك لأن مرور الأوقات يدنيه. وفي التنزيل سَيَعْلَمُونَ غَداً من الكذَّابُ الأَشِرُ) (۱) وهذا وشبهه متصرف في أكثر كلام العرب، ولهذا أخرجوا المستقبل من الأفعال التي وقع الوعد به مخرج به الماضي الذي قد تصرم وقته كما قال الله عزّ وجلّ ونَادَى أَصْحَابُ الجَنَّة ) (۲)، وجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وشَهِيدٌ ﴾ (۳). وسمعت إبراهيم بن محمد بن عرفة ) (٤) يقول في قوله عز وجل : أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) (ه) إن معناه أتى أمر الله وعداً فلا تستعجلوه وقوعاً . ومن كلام العرب إذا بالغوا في شدة السعي وقوة الحركة : جاءنا زيد أسرع من الريح وأسرع من البرق. ورأينا فلاناً يطير. ومعلوم أن الإنسان لا يباري الريح والبرق ولا يقدر على الطيران، وإنما يراد به الخفة وسرعة الحركة . ويقال في أمثالهم جاء فلان قبل عير وما جرى» (٦). يريدون السرعة أي قبل لحظة العين - والعير بالراء : إنسان العين . وفسر بيت الحارث بن حلزة (۷) : زَعَمُوا أَن كُلَّ مَنْ ضَرَبَ العيـ تر مُوَالٍ لَنَا وأنَّ الولاء (۸) (1) سورة القمر الآية (٢٦). (۲) سورة الأعراف الآية (٤٤) . (۳) سورة ق الآية (۲۱).. (٤) أنظر ترجمته إنباه الرواة (١٧٦/١). (٥) سورة النحل الآية (۱). (٦) في اللسان : وفي المثل : جاء فلان قبل عير وما جرى، أي قبل لحظة العين . قال أبو طالب : العير المثال الذي في حدقة العين يسمى اللغبة والذي جرى الطرف وجريه حركته، والمعنى: قبل أن يطرف الإنسان وقال الجوهري : يقال : فعلت ذلك قبل عير وما جرى، ومنه قول الشماخ : أعدو القَبصُ قَبْلَ عَيْر وَمَا جَرَى وَلَمْ تَدْرِ مَا خُبْرِي وَلَمْ أَدْرِ مَا لَهَا (۷) انظر في ترجمته : الشعر والشعراء [۱۹۷/۱] رقم (۸) ، الأغاني (١٧۱/۹ - ١٧٤) المفضليات رقم (٢٥) معاهد التنصيص (۱۳۸) - ۱۳۹). : (۸) قال «الزّوْزَني، في شرح المعلقات السبع : العير في هذا البيت يفسر بالسيد والحمار والـوتـد ۲۱