← المكتبة
▭▭ صفحتان
أشراط الساعة وذهاب الأخيار وبقاء الأشرار - ابن حبيب - ت الغماري - ط أضواء السلف
A−
A+
34
الباب الأول : ترجمة المصنف
۳۷
حبيب فقيها جليلا نبيلا صالحا في نفسه ، لكن لم تكن الرواية من شأنه ، كان يتساهل في الأخذ ويروي على التوهم ، وهذا محصل
(1)
ما ذكروه في ترجمته قال الدكتور إبراهيم بن الصديق : وإذا كان اتهامه في الحديث ثابتا عن أربابه كما رأينا ، فالقواعد أن يقتصر في تجريحه على الضعف بفقد الضبط ، ودون الكذب الذي حاول ابن حزم أن يلصقه به فيؤول الحال إلى فقد العدالة أيضا
ونفي تهمة الكذب عنه يقتضي إرجاع كل ما تقدم إلى الأصل الذي بني عليه اتهامه، وهو قول ابن الفرضي السابق ويمكن توزيع ذلك الأصل إلى ثلاثة فروع : الأول : أكثر رواياته حملها على سبيل الإجازة
(۲)
الثاني : كان يتساهل في الرواية . الثالث : جهله بالحديث وعدم معرفته صحيحه من سقيمه قلت ، ثم أفاض الدكتور إبراهيم رحمه الله في تحقيق الكلام في الإجازة ومذاهب المحدثين فيها انطلاقا مما يقرره ابن الفرضي ، والتوسع في ذلك من قبيل الإفادة ليس إلا ، وإن كان الأخذ بها مذهب حفاظ الأندلس . كما قرره ابن الفرضي نفسه في تاريخه ، قال
(۱) مقالات ومحاضرات في الحديث وعلومه / د. إبراهيم بن الصديق : ١٨٠
(۲) نفس المصدر : ۱۸۲
1