← المكتبة
▭▭ صفحتان
أشراط الساعة وذهاب الأخيار وبقاء الأشرار - ابن حبيب - ت الغماري - ط أضواء السلف
A−
A+
24
الباب الأول : ترجمة المصنف
۲۷
جماعا للعلم كثير الكتب ، فقيه البدن ، طويل اللسان ، نحويا ،
عروضيا
،
شاعرا نسابة أخباريا ، وكان أكثر من يختلف إليه ، الملوك
وأبناؤهم وأهل الأدب
وقال الفتح في المطمح : الفقيه العالم أبو مروان عبد الملك بن حبيب السلمي ، أي شرف لأهل الأندلس ومفخر ، وأي بحر بالعلوم
6
يزخر خلدت منه الأندلس فقيها عالما ، أعاد مجاهل جهلها معالمها وأقام فيها للعلوم سوقا نافقة ، ونشر منها ألوية خافقة ، وجلا عن الألباب صدأ الكسل ، وشحذها شحذ الصوارم والأسل ، وتصرف في فنون العلوم ، وعرف كل معلوم ، وسمع بالأندلس وتفقه ، حتى صار أعلم من بها وأفقه ، ولقي أنجاب مالك ، وسلك من مناظراتهم أوعر المسالك ، حتى أجمع عليه الاتفاق ، ووقع على تفضيله الإصفاق (۱) اه
...
وكان عبد الملك قد جمع إلى علم الفقه والحديث علم اللغة ، وتصرف في فنون الآداب . وكان له شعر يتكلم به
والإعراب
متبحرا ويرى ينبوعه بذلك متفجرا اه
·
ولذا قيل : أكثر فقهاء الأندلس وشعرائهم ، فعن عبد الملك أخذ ،
ومن مجلسه نهض
وقال سعيد بن نمیر : حدثنا المأمون عبد الملك بن حبيب
(۱) الاتفاق