← المكتبة
▭▭ صفحتان
أشراط الساعة وذهاب الأخيار وبقاء الأشرار - ابن حبيب - ت الغماري - ط أضواء السلف
A−
A+
17
اشراط الساعة وذهاب الأخيار ونقاء الاشتراك
عصره ومكانته
لقد واكب عصر الإمام الفترة الممتدة ما بين ١٣٨ هـ ٣١٦ هـ ، - وهو من أزهى حقب الأندلس وأزهرها - ، ويعرف – بعهد الإمارة - حسب شكل الحكم إذ كل من حكامه يسمى أميرا ، واستمر هذا العهد حوالي قرن وثلاثة أرباع القرن ، ويتسم هذا العصر بالاتجاه نحو الاستقرار الديني والسياسي ، وذلك بالقضاء على كل الفتن الداخلية التي نشبت بفعل بعض المناوئين كفتنة الربض المتقدمة ، والتي حدثت في الربض الجنوبي من قرطبة ، فقضى الحكم الربضي عليها بقوة وعنف وطرد قسما ممن قام بها وتتبع آخرین وعبق الإسلام عطرا في هذا العصر ، وتدارس الناس هذا الدين وتَوَحَّدَتْ صفوف المسلمين على انتهاج مذهب مالك ذي السند
المتين
وأفل نجم الأوزاعية بعدما انتشر المذهب المالكي ، وشاع في هذا البلد الأمين . ومما ذكره ابن الفرضي في تاريخه ( أن أبا كنانة زهير ابن مالك البلوي من أهل قرطبة كان فقيها على مذهب الأوزاعي على ما كان عليه أهل الأندلس قبل دخول بني أمية
رحمهم
الله
1
،
-
وكان ابن حبيب يعذل أبا كنانة على انحرافه عن مذهب المدينة
1
وتمسكه برأي الأوزاعي
(۱) تاريخ الفرضي / ۱ / ۱۸۱
(1)