← المكتبة ▭▭ صفحتان
أربعون حديثا لشيخ الإسلام ابن تيمية - ت الحاج - ط الريان
ابن تيمية الأجزاء الحديثية
A− A+
16
عقيدته : لم يأت شيخ الإسلام بدين أو عقيدة جديدة، إنما كان يستمد دينه وعقيدته من قول الله عز وجل وقول رسوله ، وكان يقول بقول أئمة الإسلام المشهود لهم، ولم يخرج قيد أنملة عن ذلك، وكتبه كلها تشهد بذلك، وأقواله هي أقوال أهل العلم من قبله فالطعن فيه طعن بمن سبقه من الأئمة والعلماء، والقدح فيه وفي العلماء قدح في الدين والقرآن والسنة . لقد عقدت عدة مجالس في قصر نائب السلطنة حضرها القضاة والعلماء، وقرئت عليه (العقيدة الواسطية وحصل البحث والنقاش فيها، وبعد ثلاثة مجالس اجتمع الجماعة على الرضى بالعقيدة المذكورة، ثم جاء كتاب السلطان الملك الناصر) في السادس والعشرين من شعبان سنة خمس وسبعمائة وفيه: (إنا كنا سمعنا بعقد مجلس للشيخ تقي الدين ابن تيمية، وقد بلغنا ما عقد له من المجالس، وأنه على مذهب السلف، وإنما أردنا بذلك براءة ساحته مما نسب إليه). أما عقيدته في الأسماء والصفات خصوصاً فقد سئل رحمه الله : ما قول السادة العلماء أئمة الدين في آيات الصفات وأحاديث الصفات، وما قالت العلماء فيه وأبسطوا القول في ذلك مأجورين . فأجاب : الحمد لله رب العالمين قولنا فيها ما قاله الله ورسوله والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، وما قاله أئمة الهدى بعد هؤلاء الذين أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم، وهذا هو الواجب على جميع الخلق في هذا الباب . . إلى أن قال : ثم القول الشامل في جميع هذا الباب : أن يوصف الله بما ۱۷