← المكتبة ▭▭ صفحتان
أدب النساء الغاية والنهاية - بن حبيب - ت التركي - ط الغرب الإسلامي
عبد الملك بن حبيب الأجزاء الحديثية
A− A+
19
أهمية الكتاب وصحة نسبته لصاحبه 20 النبي - - قال . وعلى هذا الوجه أتى كتاب ابن حبيب أكبر حجماً لا باعتبار المادة فقط - فنحن لم نصل بعد إلى فترة النقد والتشدّد في قبول الحديث على شروط دقيقة - بل بالنظر الى تقديمها مُجرَّدة من الكثير من الأسانيد ، بعضها غالباً وكلها أحياناً . ثانياً إنّ النزعة التأليفية الأدبية - وقد بدت بعد في سياق المادة مخففة من الكثير من الأسانيد التي قد تعوق القارىء عن القراءة المتصلة اتصال المعاني وأخذ بعضها برقاب بعض في تسلسل منطقي - تظهر بوضوح في تخطيط كتاب الغاية والنهاية . وهذه مزيّة لا تتوفّر في كتاب النسائي الذي اعتمد تقسيماً بعيداً الدقة عن بل حتى المنطق : فبعد أبواب قصيرة تدور حول معاني حُبّ النساء وميل الرجل إلى بعض نسائه والغيرة وقسم الرجل بين زوجاته (ص 16 إلى (46) تأتي أخرى هي أيضاً قصيرة وتخوض في ملاعبة الرجل زوجته (ص 47 إلى (57) . وننتقل إثر هذا إلى مجموعة ثالثة من الأبواب تبحث في كلّ شيء بلا ترتيب ولا تسلسل طبيعي بحيث إنّ ناشر الكتاب لم يجد لها كعنوان جامع إلا : آداب إتيان النساء (ف 58 إلى (129) . وقل مثل ذلك بالنظر إلى القسم الأخير الذي لم يجد له ناشر الكتاب كعنوان جامع إلا : أبواب حقوق الزوجين (ص 130 إلى 224). أما ابن حبيب فقد اتبع تخطيطاً تدرجياً يكاد يكون دقيقاً واضحاً . فبعد الأبواب الستة الأولى ف 1 إلى (32 التي أتى فيها على تقديم عام للمرأة الصالحة ولخصالها - وأهمها صغر السنّ أو البكارة ثم الإنجاب - وكذلك لمن يقابلها من المرأة السوء ، ينتقل الى تفصيل هذه الخصال خصلة خصلة وكذلك إلى ما يقابلها من عيوب ، مُتوخّياً أسلوب التأديب ، أي مستعرضاً واجبات الزوجين الواحد إزاء الآخر وكذلك حقوقهما ، كلّ منهما على حدة بالنظر إلى رفيقه ف 35 إلى (233) . وتأتي الخاتمة على شكل بابين جامعين أورد فيهما أحاديث وآثاراً طويلة وأكثر تنوعاً وشمولاً من غيرها التي ساقها من قبل ، أحدهما جامع في ذكر حقوق النساء على الرجال وحقوق الرجال على النساء ف 234 إلى 243) وثانيهما جامع في ذكر النساء عامة ف 244 إلى (253) .