← المكتبة ▭▭ صفحتان
أدب النساء الغاية والنهاية - بن حبيب - ت التركي - ط الغرب الإسلامي
عبد الملك بن حبيب الأجزاء الحديثية
A− A+
10
11 أهمية الكتاب وصحة نسبته لصاحبه لها - بالإضافة إلى مقصدها التربوي - هدف تثقيفي أخلاقي عام قائم على نوع من التكافؤ والتعادل بين الزوجين. وهذا بين في باب ما ينبغي للرجل أن يفعله مع امرأته والمرأة مع زوجها ليلة البناء ف 35 إلى (39) ثم في باب جامع في ذكر حقوق النساء على الرجال وحقوق الرجال على النساء (ف 234 إلى (243 أئمة وإذا انتقلنا من طريقة تصنيف المادّة إلى صيغة التعبير عنها صادفتنا النزعة التأديبية ذاتها . وتتمثل هنا في ذلك الحرص على التكرار بل على التأكيد . فتراه في الفقرة الواحدة - حسب تقديمنا - يُشفع الحديث النبوي بآخر في معناه وإن اختلف عنه لفظه قليلاً أو كثيراً أو بأثر لصحابي أو بقول لإمام من الحديث والفقه أو بتعليق له مناسب للمقام وكلّ هذا لمزيد الإيضاح والبيان قصد الوصول إلى المزيد من التأكيد والإقناع والتأثير . بل ها هو ابن حبيب قبيل نهاية الكتاب يأتي ببابين يرى من المفيد أن يرجع فيهما إلى بعض المعاني التي سبق له أن خصص لكلّ واحد منها باباً على حدة فيعرضها من جديد في بابين جامعين هما : باب جامع في ذكر حقوق النساء على الرجال وحقوق الرجال على النساء ( ف 234 إلى 243) ثم باب جامع في ذكر النساء ( ف 244 إلى · (253 وأخيراً فالكلمات الأساسية التي تُعتبر كالمفتاح للباب أو كالمعيار لغايته قد انتقاها المُؤلّف من اللغة التأديبية ، أي لغة التثقيف الأخلاقي . فإذا كانت كلمة يُؤمَر قد وردت مرتين وكلمة يحلّ مرّة واحدة - وهما كلمتان من لغة الفقه - فقد وردت حذاءهما كلمات عديدة أخرى - هي من لغة التأديب - بنفس العدد أو بعدد يجاوزه أحياناً بكثير. وهكذا فيحق ويتقى قد وردتا مرة واحدة بينما أتت يجوز وينبغي أربع مرات ووصلت يُستحبّ إلى تسع مرات وانتهت يُكره - أو ما جاء في كراهية - إلى سبع عشرة مرة وما دمنا نتحدّث عن صحة نسبة الكتاب إلى ابن حبيب وبعنوان رجحنا أن يكون كتاب أدب النساء بالاستناد إلى ما سبق بيانه ، بل تحليله في هذا التمهيد ، فلننبه على أن الإسناد متشابه غالباً في الكتب الخمسة التي صحت