11
1
124
أهمية الكتاب وصحة نسبته لصاحبه
نسبتها إلى ابن حبيب ووصلت إلينا كاملة . فإذا استثنينا الواضحة التي وصلت إلينا في قطع صغيرة وبعيدة عن تقديم فكرة دقيقة وواضحة عن طريقة المؤلف في إيراد الحديث أو الأثر أو القول المشهور (6) فالكتب الباقية وقد وصلت إلينا كاملة من شأنها أن تُفيدنا في هذا النطاق ، ونعني بها ـ بالإضافة إلى مخطوطنا هذا الذي تحققه ـ كتاب مختصر في الطب (4) وكتاب الورع(5) وكتاب في معرفة النجوم (6) و كتاب التاريخ (7)
ومن المناسب أن نُلاحظ بسرعة - فبعض التفصيل سيأتي في الجزء المُخصص من هذا التمهيد لآراء العلماء في ابن حبيب المُحدّث ـ أن طريقة إيراد الأحاديث تكاد تكون واحدة في كامل هذه الكتب . فيندر أن نقف منها على المُتصل المرفوع، أي التي اتصل إسنادها بلا انقطاع من ابن حبيب إلى النبي - (8) أو حتى المُتصل الموقوف ، أي تلك التي وقف إسنادها عند
(5) أنظر البيان السابق . وكلا المؤلفين يذكر : كتاب الورع في العلم أو في المال . (6) أنظر البيان 4 من هذا التمهيد . وفي المصدرين المذكورين: كتابه في النسب وفي النجوم . (6م) أنظر المعلومات الضئيلة التي استنبطها م. موراني في دراسات (ص 54 و 59 و 60 و 64) وقد استطاع مطالعة الواضحة من خلال قطع مخطوطة القرويين بفاس واستخرج منها خمسة أسماء لفقهاء مشهورين سيرد ذكرهم في ما يلي وهم : أصبغ بن الفرج ، مطرف بن عبد الله ، عبد الملك بن الماجشون ، إسماعيل بن أويس ، أسد بن موسى ، ولا إسناد واحداً يوصل إلى حديث نبوي أو أثر صحابي . (7) لم يرد ذكره في كتب التراجم ، ولكن الباحثين المُعاصرين تأكدوا من صحة نسبته إلى ابن حبيب مع إبداء بعض التحرزات سنقف عليها في ما يلي من الحديث عن تأليفه ولا نهمل : كتاب في كراهة الغناء التي وردت فقرات منه في إحدى رسائل ابن حزم . أنظر في ما يلي من الحديث عن تأليف ابن حبيب (8) لم نقف على أحاديث تبدو من هذا الصنف إلا في مؤلفات ثلاثة : كتاب في كراهة الغناء (ج 1 ، 342) : وبه إلى عيد الملك بن حبيب : ثني ابن معين عن موسى بن أعين عن القاسم عن ابيا أمامة أنّ رسول الله قال . وكذلك وقفنا على أثر واحد فقط يبدو كذلك في مخطوطنا الذي تحققه (ف (104) : قال عبد الملك : وحدثني أسد بن موسى عن الحسن بن دينار عن الحسن البصري عن جابر بن عبد الله أنّه قال : كنا نعزل والقرآن ما نزل . ذلك أن الفترة الفاصلة بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين ابن حبيب تصل إلى القرنين أي ما يُحتم تسلسلاً زمنياً لأربعة رواة على
ص
الأقل . وقد وقفنا كذلك في كتاب في معرفة النجوم (ص 187) على أثرين من هذا القبيل :
=