← المكتبة ▭▭ صفحتان
أدب النساء الغاية والنهاية - بن حبيب - ت التركي - ط الغرب الإسلامي
عبد الملك بن حبيب الأجزاء الحديثية
A− A+
9
أهمية الكتاب وصحة نسبته لصاحبه 10 ويُلاحظ القارىء الكريم أننا فضّلنا العنوان الثاني على الأول فوضعناه على غلاف الكتاب وعلى صفحة العنوان بين مُربعتين [ ] إثر العنوان الأصلي الذي وضعه ناسخ المخطوطة (4) . وذلك أن للعنوان المطروح شحنة تعبيرية هي دون ما للعنوان المُحتفظ به . ثم إنه ألصق ما يكون بفحوى الكتاب ومقصده وطريقة ترتيبه . فابن حبيب لم يقصد إلى الحديث عن النساء عامة بوصفهن خلقاً وخُلقاً وطباعاً وغرائز أو بسرد أخبارهن شأن الكثير من مُؤلّفي كتب الأدب . وإنما الذي رمى إليه هو الاعتماد على مجموعة صالحة ـ لعلها كل ما وقف عليه وصحت لديه نسبتها إلى أصحابها - من أحاديث النبي - - وآثار الصحابة وأقوال اشتهرت لكبار الأئمة من الفقهاء والمحدثين تُقدّم كلّها جملة من الخصال التي ينبغي للمرأة وكذلك للرجل أن يتحلى بها كلاهما وعلى سبيل التكافؤ والتعادل حتى يُحققا لهما اتباع سلوك إسلامي يضمن لهما التآلف والتحابب ومن ثُمّ التوفيق والسعادة في الدارين وقد صنف ابن حبيب مادة كتابه تصنيفاً تغلب عليه النزعة التأديبية القائمة في منهجها التربوي على الازدواج والتقابل ، أي على مقابلة الحُسن بالقبح والصلاح بالسوء . فإذا خص مُؤلّفنا الباب الأول للحديث عما جاء في فضل المرأة الصالحة (ف 1 إلى (12 ركز الثاني على إيراد ما جاء في المرأة السوء ف 13 إلى (22 . وإذا ما طرق الباب الرابع ما جاء في فضل الأبكار على غيرهنّ ف 25 إلى (28 عقبه الخامس بالخوض في ما جاء في كراهية العاقر العجوز ف 29 إلى (32) . وإذا ما تطرق باب إلى ما يجوز للرجال من ضرب نسائهم (ف 179 إلى (183) أتى ما بعده خائضاً في ما يُؤمَر به هذا الرجل من الرفق بالنساء والصبر عليهِنّ (ف 184 إلى (191) . وإذا ما خص باب لما جاء في الغيرة للرجال (ف 224 إلى (228) تبعه آخر لما جاء في الغبرة للنساء (ف) (229) . بل إنّ هذه المُقابلة لتجد لها مكاناً داخل الباب الواحد وهو مقابلة (4) ذكره عياض في ترتيب المدارك وابن فرحون في الديباج هكذا : تواليفه في الطب . ولنا عودة إليه في الجزء المُخصص لتأليف ابن حبيب من هذا التمهيد وضمن حديثنا عن الطب والأطباء في الأندلس الإسلامية .