← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأصل الجامع لإيضاح الدرر المنظومة في سلك جمع الجوامع - السيناوي - ط النهضة 1347هـ 1-3
حسن عمر عبد الله السيناوي أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
9
• الحسن . او ضده اذ ليس حكم يثبت . قبل ورود الشرع وهو الأنبت . وشكر المنعم واجب بالشرع لا العقل) أي الثناء على الله تعالى لا نعامه بالخلاق والرزق والصحة وغير ذلك واجب بالشرع لا بالعقل اذ لو وجب عقلا لعذب تاركه قبل بعثة الرسول لكنه لا يعذب لقوله تعالى وما كنا مغذيين حتى نبعث رسولا وذهبت المعتزلة الى وجوبه بالعقل فلذا قدم الناظم الشرع باثبات الحكم له في وجوب شكر المنعم لا للعقل في قوله بالشرع لا بالعقل شكر المنعم . حتم. ( ولا حكم قبل الشرع بل الأمر موقوف إلى وروده وحكمت المعتزلة العقل فان لم يقض فثالثها لهم الوقف عن الحظر والاباحة ) اي ولا حكم قبل البعثة لاحد من الرسل لازمة من ترتب الثواب والعقاب حين لا شرع لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا اي ولا مثيبين وانتفاء اللازم المذكور الذي هو الترتب المذكور يدل على انتفاء الملزوم الذي هو الحكم فلذا قال النـــــاظم . وقبل الشرع لا حكم نمى. قال المحقق البناني ظاهره اي قول المصنف ولا حكم قبل الشرع انه لا فرق في ذلك بين الاصول والفروع فمن لم تبلغه دعوة نبيي لا يجب عليه توحيد ولا غيره اهم وذكر شارح مراقي السعود ان اهل الفترة لا يروعون اي لا يعذبون بسبب تركهم للفروع كالصلاة مثلا كالصلاة مثلا لعدم تكليفهم بها وهم من كانوا بين رسولين لم يرسل الأول لهم ولا ادركوا الثاني ثم قال واختلف في تعذيبهم بترك الاصول من الايمان والتوحيد فلذا قال في نظمه . ذو فترة بالفرع لا يراغ. وفي الاصول بينهم نزاع . وقولة بل الامر الخ قال الجلال المحلني بل هنا للانتقال من غرض الى اخر اه اي بل الامر في وجود الحكم موقوف الى ورود الشرع وافاد العلامة ابن عاصم في مهيغ الوصول ان الابهري قال ان الاشياء قبل الشرع ممنوعة وان ابا الفرج قال انها مباحة حيث قال . والابهري قائل بالمنع . في جملة الاشياء قبل الشرع . وقال بل مباحة ابو الفرج. ومن له توقف فلا حرج ، قال المحقق البناني فمن قال بالوقف لم يرد معنى لا ندري هل الحكم ثابت قبل البعثة او لا بل اراد ان وجوده متوقف على ورود الشرع اه قال الجلال السيوطي وذهبت المعتزلة الى تحكيم العقل في الافعال قبل البعثة فالضروري منها كالتنفس في الهواء مقطوع باباحته والاختياري ان اشتمل على مفسدة ففعله حرام كالظلم او تركه فواجب كالعدل او على مصلحة ففعله مندوب كالأحسان او تركه فمكروه وان لم يشتمل على مصلحة ولا مفسدة فبياح فان لم يقض فيه بشيء فقيه ثلاثة مذاهب لهم احدها الحظر لانه تصرف في ملك الله بغير اذنه والثاني الاباحة لان الله خلق العبد وما ينتفع به فلو لم يبح له كان خلقهما عبئا اي خاليا عن الحكمة وانثاث الوقف عنهما لتعارض دليليهما والمراد به انه لا يدري امحظور ام مباح مع انه لا يخلو عن واحد منهما فوقفوا وقف حيرة فلذا قال في نظمه . وفي الجميع خالف المعتزله . وحكموا العتمل فان لم يقض له . فالحظر او اباحة أو وقف . عن ذين تحييرا لديهم خلف . وافاد العلامة ابن عاصم في مهيع الوصول عنهم ان الاولين اي ما كان حسنا او قبيحا اتى الشرع فيهما مؤكدا ما ثبت بالعقل من الحسن و القبح وان الثالث اظهر الشرع فيه مالم يصل اليه العقل حيث قال . والحسن والقبح لدى المعتزله. العقل قبل الشرع كان حصله . اما ضرورة واما بالنظر . أو لم يصل ده المعنى معتبر . فالاولان الشرع فيهما اتى . مؤكدا ما بالعقول ثبتا . والثالث الشرع به اظهر ما ، لم يصل العقل اليه